تخطَّ إلى المحتوى

ماذا جنيت سوى الأحزان والكرب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ماذا جنيتَ سوى الأحزانِ والكُرَبِ؟

جوزيتَ يا قلبُ من دنياكَ بالتّعَبِ

مواكبُ الحظّ غضّت عنكَ وجهتَها

وعمّكَ اليأسُ من نكرانِ مُرتقَبِ

ما الحلمُ غيرَ سرابٍ ضنَّ موردُهُ

تخالُهُ النّورَ إن تلمَسْهُ ينحجبِ

تغتالُ وحدتَك الصَّماءَ أخيِلةٌ

من كلِّ زاويةٍ تأتيكَ بالنُّوَبِ

أتقنْتَ صمتَكَ والأنّاتُ ترهقُهُ

كالسّرِّ تدفنُهُ الأكوانُ بالحُجبِ

يجري بكَ الوقتُ في إتمامِ غفلتِهِ

عن كلِّ جرحٍ بدا كاللّيلِ من نصَبِ

بي شوقُ آذارَ للأوطانِ يحضنُها

وعامُهُ باتَ صيفًا مُقفرَ السُّحُبِ

بي صرخةُ اليُتمِ في التّشريدِ يمنعُها

قيدٌ بأحبالِ صوتٍ جدُّ ملتهبِ

لو حيلتِ الأرضُ أملاحًا لأدمُعِها

ما ذابَ قهرٌ رسا بالقلبِ من حِقَبِ

لامُوا على كبدِ الإحساسِ زفرتَهُ

لمّا رمَوا وردَهُ للنّارِ كالحصَبِ

وأغرقَ الحزنُ نايَ الرّوحِ في شجنٍ

تصبُّ لوعتَها الألحانُ في القصبِ

لونُ الفراقِ كئيبٌ ليسَ يشبهُهُ

سوى غروبٍ يساوي الصّخرَ بالحطَبِ

تخبّئُ الشّمسُ بالأنوارِ دمعتَها

ويفضحُ اللّيلُ لونَ الدّمعِ في الشُّهُبِ

كي تدركَ الكُنهَ لا تفتنْكَ قشرتُهُ

إن تسبرِ العمقَ تلقَ الضّدَّ كلَّ خَبي