أَلا لَيْتَنِي فِي يَوْمِ صِفِّينَ لَمْ أَؤُبْ
وَغُودِرْتُ فِي الْقَتْلَى بِصِفِّينَ ثاوِيا
وَقُطِّعْتُ آراباً وَأُلْقِيتُ جُثَّةً
وَأَصْبَحْتُ مَيْتاً لا أُجِيبُ الْمُنادِيا
وَلَمْ أَرَ قَتْلَى سِنْبِسٍ وَلَقَتْلُهُمْ
أَشابَ غَداةَ الْبَيْنِ مِنِّي النَّواصِيا
ثَمانُونَ مِنْ حَيَّيْ جَدِيلَةَ قُتِّلُوا
عَلَى النَّهْرِ كانُوا يَحْضَبُونَ الْعَوالِيا
يُنادُونَ لا لا حُكْمَ إِلَّا لِرَبِّنا
حَنانَيْكَ فَاغْفِرْ حَوْبَنا وَالْمَساوِيا
هُمُ فارَقُوا فِي اللهِ مَنْ جارَ حُكْمُهُ
وَكُلٌّ عَنِ الرَّحْمَنِ أَصْبَحَ راضِيا
فَلا وَإِلَهِ النَّاسِ ما هابَ مَعْشَرٌ
عَلَى النَّهْرِ فِي اللهِ الْحُتُوفَ الْقَواضِيا
شَهِدْتُ لَهُمْ عِنْدَ الْإِلَهِ بِفَلْجِهِمْ
إِذا صالِحُ الْأَقْوامِ خافُوا الْمَخازِيا
وَآلُوا إِلَى التَّقْوَى وَلَمْ يَتْبَعُوا الْهَوَى
فَلا يُبْعِدَنَّ اللهُ مَنْ كانَ شارِيا