تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

أَهاجَكَ وَجْداً يَوْمَ سَفْحِ أَبانِ

حَمامٌ عَلَى أَيْكٍ يَنُوحُ وَبانِ

حَمامٌ تَداعَى بِالهَدِيلِ غَدِيَّةً

وَعَيْنَاكَ مِنْ شَكْواكَ يَنْهَمِلانِ

فَيا لائِمِي فِي حُبِّ مَنْ هوَ كُلَّما

طَلَبْتُ رِضاهُ مَلَّنِي وَجَفانِي

أَتَسْأَلُ عَنْ حالِي وَما بِي مِنَ الهَوَى

أَلَمْ يَكْفِ عَنْ هَذا السُّؤالِ عِيانِي

كَفانِي كَفانِي بَعْضُ ما قَدْ لَقِيتُهُ

مِنَ الوَجْدِ فِي ساجِي اللِّحاظِ كَفانِي

غَزالٌ رَمانِي عامِداً فَتَسَعَّرَتْ

سَعِيرُ الجَوَى وَالوَجْدِ حِينَ رَمانِي

نَظَرْتُ إِلَيْهِ فانْثَنَى مُتَخَجِّلاً

وَرَقْرَقَ نَحْوِي طَرْفَهُ فَسَبانِي

أَصاحِ تَرَى أَعْلَى الأُبَيْرِقِ بارِقاً

تَلأْلأَ فِي أَقْطارِهِ فَشَجانِي

وَأَلْحَقَنِي ناراً بِنارٍ قَدِيمَةٍ

فَما بَرِحا فِي القَلْبِ يَتَّقِدانِ

وَبِنْتِ ثَمانٍ بَعْدَ سِتٍّ شَبابُها

لَدَى بِنْتِ سِتٍّ أُتْبِعَتْ بِثَمانِ

إِذا ما سَقَتْنِي مِنْ سُلافَةِ كأْسِها

ثَنَتْهُ بِظَلْمٍ بارِدِ الرَّشَفانِ

وَتَسْمَحُ لِي مِنْها بِأَشْنَبَ واضِحٍ

يُحاكِي إِذا ما افْتَرَّ سِمْطَ جُمانِ

أَمُشْفِقَةٌ بِي مِنْ حِمامِي فَإِنَّنِي

إِذا أَنا لَمْ أَرْحَلْ إِلَيْهِ أَتانِي

فَأَنْقَرَةٌ فِيها امْرُؤُ القَيْسِ قَدْ قَضَى

دَفِيناً وَقَيْسٌ قَدْ قَضَى بِعُمانِ

وَهَلْ أَنا إِنْ لَمْ أَبْرَحْ الأَرْضَ خَشْيَةً

مِنَ المَوْتِ فِي حِفْظٍ وَعَهْدِ أَمانِ

دَعِينِي وَقَطْعَ البِيدِ فِي مَطْلَبِ الغِنَى

لِيُبْسَطَ فِيما أَبْتَغِيهِ بَنانِي

فإِنِّي رأَيْتُ الرِّزْقَ إِلاَّ بِمَطْلَبٍ

مِنَ المَرْءِ مِصْراعاهُ يِنْفَتِحانِ

أَقُولُ لأَصْحابِي دُجَىً وَعُيُونُنا

إِلَى ذَنَبِ السِّرْحانِ هُنَّ دَوانِ

وَنَجْمُ سُهَيْلٍ فِي الدُّجُنَّةِ شاخِصٌ

بِلَحْظٍ حَدِيدِ الطَّرْفِ ذِي لَمَعانِ

يُثَجْثِجُ فِي وَجْهِ السَّماءِ كأَنَّهُ

فُؤادٌ مَرُوعٌ دائِمُ الخَفَقانِ

وَقَدْ مَلَّتْ العِيسُ السُّرَى فَكأَنَّها

مِنَ الأَيْنِ فِي جِدِّ المَسِيرِ شَوانِ

وَمالَ الكَرَى حَتَّى بِهاماتِ رَكْبِها

وَلَمْ يَرْفَعُوا أَعْناقَها بِمَثانِ

أَلا فاَنْشِدُونا كُلَّ شِعْرٍ مُضَمَّنٍ

نِتاجَ الحِجا مِنْ مَنْطِقٍ وَبَيانِ

وَغَنُّوا بِما يُنْسِيكُمُ شِعْرَ جَرْوَلٍ

سَلاسَتُهُ مِنْ رِقَّةٍ وَمَعانِ

مَدايِحَ فِي عَلْيا فَلاحِ بنِ مُحْسِنٍ

تَحاسَدُ فِي إِنْشادِها العَصَرانِ

فَتىً لَيْسَ يُلْهِيهِ عَنْ المَجْدِ وَالعُلا

مَثالِثُ لَهْوٍ مُعْجِبٍ وَمَثانِ

إِذا عَجِفَتْ مِنَّا سَوائِمُ يُسْرِنا

رَحَلْنا بِآمالٍ إِلَيْهِ سِمانِ

تَوَقَّلَ فِي أَطْوادِ مَجْدٍ عَلَتْ وَفِي

شَمارِيخَ مِنْ شُمِّ العُلا وَرِعانِ

وَسَطَّرَ آياتِ الوَقائِعِ فِي العِدَى

بِذِي شُطَبٍ ماضِي الشَّبا وَسِنانِ

سُطُورٌ أَتَتْ بِالمُعْجِزاتِ مِدادُها

دَمٌ مِنْ نُحُورِ الأَعْوَجِيَّةِ قانِ

يُرِيكَ نَدَى كَعْبٍ وَسَطْوَةَ عَنْتَرٍ

غَداةَ طَعامٍ أَو غَداةَ طِعانِ

حَكَى الشَّمْسَ فِي كِبْدِ السَّماءِ وَضَوءُها

يَحِلُّ مِنَ الدُّنْيا بِكُلِّ مَكانِ

أَشايِدَ سَمْكَ المَكْرُماتِ وَمَنْ لَهُ

مَراتِبُ مَجْدٍ دُونَها القَمَرانِ

أَرانِي إِذا حاوَلْتُ مَدْحَكَ ناشِداً

أَتَى بِغَرِيبِ المُعْجِزاتِ لِسانِي

إِذا ما نَشَدْتُ المَدْحَ فِيكَ كأَنَّنِي

مِنَ الصِّدْقِ أُثْنِي فِيكَ سَبْعَ مَثانِ