يا غازيَ الكون حدّثْ شاعرًا سبحت
أفكاره خلف أسوارٍ وأبوابِ
واروِ الأحاديث فالآذانُ مصغيةٌ
واسردْ حديثك في بسطٍ وإسهاب
صِفْ ما رأيت ولا تبخل بعارفةٍ
يكون في ذكرها تنوير ألباب
حدِّثْ فمنطقُ ذي الأبصار أقدر في
شرح الحقيقة من آراء كُتَّاب
هل في السَّموات أحقادٌ تعكرها؟
وهل بأجرامها ذو الظفر والناب؟
وهل بها لدعاة الحرب متّسعٌ
من كلِّ باغٍ هواه شرعة الغاب؟
وهل رأيت وراء الأفق مغتنمًا؟
وهل وراء الدجى مسعًى لطلاب؟
يا «جاجرينُ»، كفاك اليومَ مفخرةٌ
أنْ كنت أولَ مرتادٍ وجوّاب
جبتَ الفضاء وقد لاحت كواكبه
في مركبٍ فوق متن الأفق منساب
لكمْ شغلنا بأسرارٍ به حُجبتْ
عن فهمنا وتوارت منذ أحقاب
حتّى جلوتَ لنا ما كان محتجبًا
ورحت تفتح فيه مغلق الباب