تخطَّ إلى المحتوى

تذكرت الماضي فهاجت شجونها

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تَذَكَّرَتِ الماضي فهاجت شجونها

وحنّتْ إلى الذكرى ففاضت شؤونها

وألقت يد الآلام كرهًا برأسها

على كفّ حيرى لم تجد مَن يعينها

ورامت خلاص النفس من لجّة الأسى

فمرّت بها الذكرى فجُنّ جنونها

فتاةٌ سقاها الدهرُ كاساتِ سخطها

وزادت على مَرِّ الليالي شجونها

تسير بصحراء الحياة شريدةً

تمزّق ساقيْها عناءً حُزونها

وتهفو بها الذكرى حنينًا فتنحني

وتسبح في ساجي الدموع جفونها

وتُلهب داجي الليل من زفراتها

بنيران آلامٍ يجيش أتونها

يُسيل دموعَ العين حرُّ بكائها

ويصهر حَبّاتِ القلوب حنينها

تناجي شبابًا أذبلتْه يد الأسى

وأيامَ عزٍّ ناضراتٍ غصونُها

وعهدًا تولّى كان ريّانَ صافيًا

أفاض عليها كلّ معنىً يزينها

وحبًا طهورًا لم يدنّس عفافه

وليدًا أحاطته بعزٍّ يصونها

تولّى ولم يترك لها غيرَ آهةٍ

يقطّع أوصال الفؤاد رنينُها

ونفسًا من الأحزان باتت كئيبةً

ووجهًا جرى فيه شحوبٌ يشينها

أناخ عليها الدهر في ميعة الصّبا

وأسلمها للبين دهرٌ يخونها

تبدّلَ بالنعمى شتاءٌ ملازمٌ

وبالشدو في ظلّ الأماني أنينها

فيا ليت شعري هل يبدّد سقمها

ويصفو من الأكدار دهرٌ يهينها؟!