أُعَاتِبُ قَلْبَكَ المَحْبُوبَ حَتَّى
أُجَنَّ عَلَى مُنَادَاتِي الحَبِيبُ
أَبَدْرِي مَا أَصَابَكَ مِنْ هُمُومٍ
وَهَلْ يَبْقَى مِنَ الشَّمْسِ الغُرُوبُ
وأَنْتَ العِشْقُ تُبْعِدُهُ المَنَايَا
وطَيْفُكَ بَانَ تَبْكِيهِ القُلُوب
تُصَارِعُنِي المَصَائِبُ جَارِحَاتٍ
ولَيْسَ الجُرْحُ يُشْفِيهِ الطَبِيبُ
وَلَا شَمْسًا عَرَفْتُ وَ لَا نَهَارًا
تُلَاقِي عِنْدَهُ الفُلْكَ الخُطُوبُ
كَلَامُ الحُزْنِ يُثْقِلُ فِي ضُلُوعِي
ولَمْ تُعْرَفْ لِصَاحِبَةٍ ذُنُوبُ
إِذَا مَا كُنْتَ فِي مَيْدَانِ حُبٍّ
فَمِنْهُ تَشِعُّ أَنْغَامٌ طَرُوبُ
ويَقْتُلُنِي إِلَيْك الشَّوْقُ يَبْقَى
وتُتْعِبُنِي المَدَامِعُ وَ النَّحِيبُ
فَذَاكَ الصَّوْتُ كَمْ أَفْنَى عِظَامِي
وجِسْمِي بَيْنَ أَسْقَامِي يَغِيبُ
كَأَنِّي قَدْ عَشِقْتُ لِقَاكَ يْوْمًا
وَمَا أَشْقَى إِذَا غَابَ القَرِيبُ
فَمِنْ أَيْنَ الشِّفَاءُ وَ أَنْتَ سُقْمِي
وأَنْتَ النَّارُ إِذْ ظَلَّ اللَّهِيبُ
كَتَبْتُ الشِّعْرَ يُبْلِغُكَ اعْتِذَارِي
وعُدْتُ إِلَيْكَ أَتْعَبَنِي الهُرُوبُ