أثار الدمعَ مرفضَّ الجمانِ
تَذكُّرُ عهدِ دار الترجمانِ
تعاوَرَها الحَيا وأتَى عليها
من الأعوام منتصفُ الثماني
مغانٍ بانَ فيها الصبر لا في
مغاني الشعبِ طِيباً في المغاني
مغانٍ بان فيها الصبرُ لا في
مغاني الرقمتين ولا أبان
فأشباه الظباء ظعنَّ عنها
وخلّفْنَ الظباءَ بها حوان
متى تَعِدُ الروابي قلتُ هذي
سوالفُها وأعْينُها الرواني
تظل بقاعها مثنًى فرادَى
تَهادىَ في رياض الديدمان
بها قد طالما غَنِيَتْ وأمستْ
كأنْ لم تُمْسِ بالأمس الغواني
بنو العشرين حول بناتِ عشرٍ
يُحلَّينَ النضارَ مع الجمان
ونامت مقلة النمّام عنهم
وعنهم حادثُ الملَوان وان
فما يصطادهم إلا هنودٌ
بدا منها اشتقاق الهنداوني
ومن مقَلاتِها قَلَتُ البرايا
ومن أسنانها أصلُ السِّنان
نواعم إنْ جلَسْنَ جلَسْن هَوناً
ومهما قُمْنَ قمنَ على تواني
وبالشهوات كالنيران حُفَّتْ
وحُفَّتْ بالمكاره كالجنان
ورشَّفْنَ الخلِيَّ مُدامَ لهوٍ
وجرَّعنَ الحميمَ حميمَ آن
يُريك دنوُّها والوصْلُ ناءٍ
وتنأى الشمس حين الضوء دان
إذا وعدتْ أشار الحال ُمنها
إلى خُلْف المواعدِ بالبَنان