تباً لمَنْ جحدَ الحقيقة كاذباً ولها اختطف
باسم الكرامة والشهامة والمروءة والشرف
تبأ لمحترفي الدناءة والتآمر والقرف
وباسم من قاد الجموع إلى المعالي واحترف
تباً لمَنْ قاد التراجع كل يوم ما وقف
تباً لمَنْ أدمى الجراح وللدماء قد ارتشف
باسم الحياةِ وروحها، باسم المدامعِ لم تجف
تباً لأعداء الحياةِ وكلِ جبارٍ صَلِف
باسم الربيع إذا تكلم في بلادي أو هتف
تباً لمَنْ قتلَ الربيع ومَنْ تأمر واقترف
وباسم كل الطيبيّن، الحاضرين ومن مضوا
نحو الشهادة في ميادينِ الشرف
بئس الخلف، بئس الخلف، من باع أمجادِ السلف
وراح يلهثُ تائهاً، كالكلب يلهث لا يكف
الكيلُ فاضَ ولم يزل، والقولُ ضاقَ ولم يصف
بتنا نُساقُ كما القطيعِ لحتفنا صفاً فصف
ونموتُ ذبحاً دون أن يهتز جفنٌ أو يرف
نحن استكنا رهبةً، أو رغبةً يا للأسف
حتى حُكمنا بالجنائز عنوةً أو بالجيف
لا تيأسوا من ليلكم، إن غابَ بدرٌ أو خُسف
ما راحَ يمكنُ ردهُ، لا تضربوا كفاً بكفْ
ولتسمعوا مني النداء، إني أُقرُ وأعترفْ
هو محضُ عارٍ أن يكون مجردُ العيشِ الهدفْ
فاستيقظوا من نومكم، إني أرى فجراً أزِفْ
الناسُ يحكمهُا انتخابٌ،
ونحن تحكمُنا النُطفْ