تخطَّ إلى المحتوى

جددوا الذكرى لنا أهل الوفاء

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

جدِّدوا الذكرى لنا أهلَ الوفاءِ

و دَعُوا الأعينَ تسخَى بالبكاءِ

كلما طال النوى زِدْنا جوًى

لا يُقِلُّ الوجْدَ في النفس التنائي

إنها ذكرى أُباةٍ كبرتْ

عندهم رؤيتنا رهنَ الشقاء

نفروا للذَّوْدِ شيخًا وفتًى

وارتضوا الصبرَ سلاحًا في اللقاء

و مشوا والهول يحتاطُ بهم

واقتحامُ الهول شأنُ العظماء

بقلوبٍ قُطِّعتْ من جَلَدٍ

ونفوسٍ طُعِّمَتْ بالكبرياء

و ثغورٍ بسمَتْ عن حَنَقٍ

بَسْمةَ الليثِ أبى حمل الفضاء

وإباءٍ رُجَّتِ الأرض له

علَّمَ الاقوامَ ما معنى الإباء

وإذا حقَّ اللِّقا يومَ الوغى

بذلوا الأرواحَ طوعًا بسخاء

لم يمتْ من مات يحمي دارَه

من أذى الباغي و عارِ الإعتداء

لم يمتْ من باع روحًا واشترى

خالدَ الذِّكْرِ كذكْرِ الأنبياء

إِيهِ سوريّا ازدهي تيهًا على

أُممِ الأرض بيوم الشهداء

إنه يومٌ عظيمٌ نُشرَتْ

فيه راياتٌ لنا بعد انطواء

ملأ النفسَ رجاءً بعدما

قطعَ اليأسُ بها كلَّ رجاء

قيل إنا ضعفاءٌ فانظروا

أيها الناسُ لفعل الضعفاء

واحدٌ يلقى ألوفًا حُشدَتْ

سائلوا الأعداء عن صدقِ ادِّعاء

واسألوا «ميشو» هل ارتدَّ على

عقْبِه يوم السُّوَيْدا عن رِضاء؟

واسألوا «غامْلانَ» عن فُرسانِنا

كيف لاقتْ جيشَه بالإزدراء؟

حسبونا «أشقياءً» أخطأوا

ليس من صانوا الحمى بالأشقياء

نحن أهلُ الدارِ، والدارُ لنا

وعلينا حقُّ طَرْدِ الغرباء

نحن طلابُ حقوقٍ غُصِبَتْ

والدُّمُ الجاري دماءُ الأبرياء

يا بنَ سوريّا اذكرِ العهدَ لهم

بجلالٍ ووقارٍ واحْتِفاء

عهدَ مجدٍ وفخارٍ نقَشُوا

آيةَ الاخلاص فيه بالدماء

واشْحَذنَّ العزمَ من ذِكْراهُمُ

إنَّ في ذكراهمُ رمزَ الفداء

واقْتَفِ الإثْرَ بإتمام الذي

شَرَعوا، نَقْضِ لهم حقَّ الوفاء