ما زلتُ أبحثُ في خرابِ اليأسِ
عن عشّ الغرابْ
وتعبتُ أسألُ كلّ من ألقاهُ
عن سرّ الجوابِ
مرّ الربيعُ ولن يعودَ
كما تعودُ الذكرياتُ من الغيابْ
والشيبُ لا ينسى
مواويلَ الشبابْ
وغداً أموتُ كما تموتُ حبيبتي
فمن الترابِ إلى الترابْ
ضحكتْ نواجذُ زهرةُ التوليبِ
حينَ استنشقتْ عطرَ السحابْ
وتمايلتْ جذلى مياسمُ عشقِها
رغم التصحّرِ كالربابْ
والعودُ غنّى رائعَ اللحنِ
يراقصُ في الدجى عبثَ الثيابْ
وأنا وشؤمي
مثل عصفورِ يحدّقُ في السرابْ
بلا إيابْ
رحلتْ سنينُ العمرِ
في سفرِ على قدرِ الكتابْ
ولا عتابْ
من ذا يعاتبُ من يراهُ
سحابةً بيضاءَ فارغةَ الشرابْ