تعزَّ فان الموت لم يُبقِ باقيا
ولا درَقٌ مما رمى السهم واقيا
ونفقد اولاداً لنا واحبةً
وفي كل يوم يستزيد العواديا
وذي سنة الله الكريم فلا اسىً
اذا ما غدا الرحمن في ذاك قاضيا
اذا ما بكينا ليس نبكي رواحلاً
ولكننا نبكي الدموع الهواميا
ايا وردة طل الندى منه قد جفا
وكان له درا به كان حاليا
ولكن لنا من وصفه خير حلية
تقيم دواماً حسنها ليس ذاويا
بمفرقهِ لاح المشيب ودونه
بياض فعال بات في النفس باديا
فذكرني عزا كما ذكر الصبي
وليلاهُ قيسٌ والسنين الخواليا
على ان ذاك العز لازال اثرهُ
ولو انهُ فات الصبي والتصابيا
كطيب بثوب لم تزل نكهاتهُ
وان صار ذاك الثوب رثاً وباليا
اذا ما فؤادي قد شكا غدر دهرهِ
تحمَّل عني بعض ما في فؤَاديا
اشبب في شعري بحسن خلالهِ
اذا منعت عني سعاد القوافيا
وساجي فؤادٍ ليس يقلق راحةً
يذكرني تلك الجفون السواجيا
وربى بنيه بالفضيلة والتقى
فشبوا غصوناً بالكمال نواميا
خفيف دم ما اثقل الناس قولهُ
ولا فعله بل نسترق الحواشيا
ازور لهُ داراً وربع ديارهِ
بدوراً بدت فيها تنير المغانيا
تبش وجوهٌ منهم عند زورتي
وفي وجد قيس يسمعون ندائيا
اود لهذا البيت كل لذاذةٍ
وعمراً طويلاً بالمدى متواليا
فخذ هذه الابيات يوسف وردة
كعربون اخلاصي وذكر صبائيا