غوايةُ الصّوفِ أَمْ نُزهةُ الذاكرةِ؟
صَمْتُ المكانِ الأَليفِ
أَمْ رَحابةِ الروحِ في اتِّساعِ الزمانِ؟
تفاصيلُ أَيامكِ
أَمْ أَصابعِكِ...
التي احْتَشَدتْ بهذا التكوّنِ
لتَغْزِلَ ؟
هَسيسُ القُماشِ أَمْ خَدْشُ الزمنِ
هذا الذي يَنْسابُ لَحْنُهُ في تَضاعيفِ أَلَمِكِ
كُلّما كان الحديثُ مُؤَجّلاً
مُنذُ ما قبل التاريخِ
كيفَ تكونُ البدايةُ
في رحلةِ الكلامِ المُؤَجَّلِ إِذن؟
كيفَ أَكونُ جُمْلتي الأُولى
لتصيرَ أُغنيةً..
أَو سُؤالاً..
أَو ربَّما ضحكةً طويلةً؟
كيفَ أَقرأُ لكِ هذه القصيدة
فَتَعرفينَ أَنَّها قصيدةٌ جديدةٌ؟
كَيفَ أَقْرأُها
فَتَعرفينَ أَنَّها قَصيدةٌ؟
كيف اقرأُها
في بَهْوِ انتظاركِ العَليلِ؟
كيفَ أُؤَثِّثُ صَمْتَنا باعْتِرافٍ كَهذا
من دون أَنْ أَنظرَ في عَينيكِ شِبْه المُغمضتين؟
كيفَ أَحْكي حِكايتي الصغيرةَ..
من دون أَنْ تَسْأَلينَني عَنْ التفاصيل غيرِ المُهمَّةِ؟
آهٍ يا أُمّي..
كيفَ أُحبُّ لأََوّلِ مَرَّةٍ..
وَأَنْتَ هَكذا..
أَبَداً؟
حَتَّى وأَنا أُسْمِعُكِ اعْترافاً غَير مُهمٍّ
أَسْتَتِرُ بِهَمْسي
وَانْحَني كَي الْتقطَ مُشْطاً أَسْقَطتُهُ عَمْداً
أُمَشِّطُ شَعري
لَعَلَّ الكلماتِ تَسْقطُ من بين أَسْنانِ المُشْطِ
من دون أَنْ أَضْطرَ لِقَطْعِ حوارٍ لمْ تَسْتَمعي إِليهِ
تَجاعيدُ وَجْهِكِ
تَسْرِقُ منْ قَسْوتِهِ رَهْبَتَها
يَذوبُ خَوفي القَديمُ في خُطوطِ الزَّمنِ
فَتُغالبُني رَهْبةٌ جَديدةٌ
كُلََّما هَمَسَ طَبيبُكِ في أُذني
بِمَعلومةٍ جَديدةٍ
أَوْ وَصيَّةٍ إِضافيَّةٍ
لِفنجانِ قَهوتي الصَّباحيّةِ
جَبروتُكِ القديمُ
وَلمواعيدِكِ الطبيَّةِ
على هامشِ اهتماماتي الآنَ
نَكْهةُ الضيافةِ وحْدُها
اكْتَمَلتْ دائرتي حَولَكِ
واكْتملتْ دائِرتُكِ حَولي
تَعالى صَوتي في هُدوءِ دَمِكِ
وتبدد دمي في أوجاعك الكثيرة
آهٍ يا أَنا..
غَايَتي في الجُمْلةِ النَّاقِصةِ
سِرُّكِ في الجُمْلةِ المَيتةِ
ولا جُملةٌ مُفيدةٌ في حوارِنا الأَخيرِ..
بِمَواجدِ الذكرياتِ الصَّغيرةِ
بِحكايا مُسْتَلَّةٍ من الدَفْترِ العائِليِّ
وقَلْبِكِ الكَليمِ
أَسْتبدلُ أُغنيةً مُقْتَرَحةً ونُكتةً رائجةً..
لِيَقيني بِخسارَتِكِ أَخيراً
أُصَلِّي كَي تَتَأَخَّرَ النهايةُ
حَتَّى لا يَكونُ لانْتِصاري
طَعْمُ الدَّواءِ!
لِخِبْرَتي بِكُلِّ الطُرُقِ المُؤََدِّيةِ
إِلى غَضَبِكِ
أَرْسُمُ خَريطةً جَديدةً
وَأُدَوِّنُ قَصيدَتي على هامِشِها الضَّيقِ
لِتُبَدِّدَ وَحْشَتي..
لِتَحْرثَ مَفازةَ جَسدي..
لِتَنْتَمي لِسؤالِ غَيْبَتي..
وَلِتَكونَ ذِهابي الأًولَ
نَحوَ كَلمتي الأَخيرةِ..
كانَتْ كَلمتُكِ الأَثيرةِ!