تخطَّ إلى المحتوى

أحاول منذ عام الكتابة عنك يا حبيبتي

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

أحاولُ منذُ عامٍ الكِتابةَ عنكِ يا حبيبتي

فأبسط صفحةَ المساءِ الفاحمِ

وأَبري شِّعْرِي الأزْرقَ كلونِ عينيكِ السّاحرتين

وأمسحُ من على جُدرانِ ذاكرتي

كلَّ وُجوهِ النِّساءِ القديمةِ...

وكُلَّ تاءاتِ التأنيثِ التي لا تربطُ الكلِماتِ بلونِ فساتينكِ.

أُحاولُ مُنذُ عامٍ يا سيدتي...

ربطَ خاصِرتي بِخاصرةِ الشِعرِ...

ومَلءَ جُيوبي بحلْوى الغزلِ...

وإشعالَ كلِّ حرائقِ حبي.

أحاولُ لمسَ الشمس بِقلمي

وإدخالَ فمي مدينةَ التقْبيلِ الأخيرةِ.

أُحاولُ هَزَّ كيانِ الأُنوثةِ ودمْجَ جميعِ اللّغاتِ.

أحاولُ تفْصيلَ القصائدِ...

فهذهِ تُناسبُ أبعادَ شفتيْكِ...

وتِلكَ حاسِرةٌ قليلاً عن ركبتيكِ...

وأُخرى تَسقُطُ كطُوفانِ زهْرٍ على ناهِديْكِ...

وأُخرى وأُخرى وأُخرى...

أحاولُ إهداءَكِ ثوباً جَميلاً بِشكلِ الحروفِ

وحجْمِ اللغاتِ.

أُحاولُ منذُ عامٍ سيّدتي...

أنْ أكونَ شاعرًا للوقْتِ الذي تَلْزمهُ الكتابةُ عنكِ.

أحاولُ رسمَ كلماتٍ تَجْري كالأطفالِ على شُطآنِ حُبِّكِ...

ورسمَ مَشَاعِرَ تَسبحُ كالأسْماكِ في مياهِ عينيكِ الدافِئتيْن.

أُحاولُ أنْ أكونَ رَجلاً على مُستوى حُبَّكِ...

وشاعِراً على مستوى جَمالكِ.

لي سَنةٌ أُحاولُ...

فافتحي صُنْبُورَ الحُبِّ قليلًا،

وانْزِلي إلى مياهِ الكتِابةِ قليلًا،

وتَغلْغَلي في مَساماتِ يدي قليلًا،

واجْتاحي هذا الّذي يُدْعى القلْبَ قليلًا،

وأَدْخِلي قدميكِ في حِذاءِ الكلماتِ قليلًا...

فبغيرِ هذهِ الطقوسِ الكتابيّةِ...

لنْ أستطيعَ اختصارَ الجَمَالِ والسِّحْرِ والأُنُوثةِ في وُرَيْقَةٍ...

وأُرسِلُها في بَريدِ الشِّعْرِ إلى عينيكِ.