شَقَاء إذَا شُقَّ لهُ غُبار لَا يُشْقِي
وإنَّ شِقَّ شَقَاءِ الشَقِي لَا يُشْقِهِ
عَن نبض قلب وهمسة حب كنتُ الشَاهِد..
يَوم أشعرني عُصفُوراً يعاني من تساقط الريش
بأن قلبهُ لم يتمتعْ بالنبضاتِ
وبأنَّ حُبهُ لم يتجاوز حدّ الهَمساتِ
عَنْ عُصفورٍ مَدَّ لِي جَنَاحَهُ الأيمن ...
ليصافح فصافحتْ
وزقزق روياً لما يُكابد:
شَقَاء إذَا شُقَّ لهُ غُبارُ لَا يُشْقِي
وإنَّ شِقَّ شَقَاءِ الشَقِي لَا يُشْقِهِ
وناشدني دقة وصفٍ فِي الأبياتِ
عُصفوراً أكد لي أنهُ أوفی بشروط الحبِ
فَبايعَ ولَمّْ يَنكُثْ البَيعَة
وَتعففَ عِفْةً ضِداً لِلشَهَواتِ
كَانَ نبضهُ وَهمسهُ فقط لأجلِ تخصيبِ البَيضَات
عُصفوراً يُحلقُ ويُحلقُ
ثمّْ يُحلقُ وَلا يَستعيدُ الحَياة
ألفَ الطيران بحريةِ الأَمْوات
وَكَمّْ أثقل الطيرانُ وزّْنهُ
وَكَمّْ خَفّتْ هُمومهُ بالهَمسات
وَخَاطب العَاجِزُ عن الطيران:
أُعِدُّ لِبعضِ العَجَبِ بَعضَ العَجِيبِ
قَبلَ أنّْ يَفّْنَی بِالتَعَجْب الأَدِيب
أفصِحْ بالصادِ صَوتاً وصِيَاحاً
ثمَّ بِهَا صَبّراً فَصَلَاحاً ...؟!
وَإنعم بالضَادِ لَهْجاً وَكِفَاحاً
فَعيشُ العُرُوبةِ لَيلاً فَصَبَاحاً