تخطَّ إلى المحتوى

هنا لكم إن الفراق مريبي

الطويل

١٤ بيت

المتفرقات

هُنا لَكُم إِنَّ الفراقُ مُريبي

وَإِنَّ إدّكاري قربكم لمُذنبي

وَهَل لِشُموس الظَعنَ شَرق عَلى الحِمى

فَتكشفَ كَربي أَو تُزيلَ شُحوبي

فَللّهِ ما تَطوي ضُلوعيَ مِن أَسىً

وَيَنتاب قَلبي مِن جَوىً وَوَجيب

سَأَلزمها كَفي لَعَلَّ عُلالَةً

مِن الصَبر تُطفي لَوعَتي وَلَهيبي

وَقَد كانَ قَبلَ البَين رَبعيَ مخصباً

فَها هُوَ مِن بَعد التَفَرّق مُوبي

أَبا باقر تَفديك نَفسيَ إِنَّني

أَرى فيكَ مَدحي قاصِراً وَنَسيبي

وَأَحجى بِمثلي أَن يَكفَّ بَراعه

فَإِن مَنال الشَمس غَير قَريب

عَلى أَنَّني مِن بَحر علمك غارفٌ

وَمِن فَيضِهِ الطامي غِراف ذَنوبي

مَناقبك الغُرُّ الجِسام تجلّ عَن

إِحاطة مَدّاح وَوَصف خَطيب

وَفيك سَجايا لا يَقوم بِنعتها

كَلام بَليغٍ أَو قَريضُ أَديب

أَخَذت بِأَسباب الفَضائل وَالعُلى

وَعادَ الوَرى طُراًّ بِبَعض نَصيبِ

وَإِنِّي مِنكَ الشِّبل في كُلِّ غايَةٍ

وَحَسبي فَخراً أَن تَكونَ قَريبي

تَفَرَّستُ خَيراً بي وَإِنّي لآملٌ

مِن اللَّهِ ذاكَ الخَير وهو مُجيبي

وسَوفَ أُقِرُّ العَينَ مِنك بِما رَأت

وَأصدِقُ وَعداً مِنك غَير كَذوبِ