تخطَّ إلى المحتوى

تعلق روحي روحها قبل خلقنا

الطويل

٨ أبيات

النسيب

تَعَلَّقَ رُوحِي رُوحَهَا قَبْلَ خَلْقِنَا

وَمِنْ بَعْدِ أَنْ كُنَّا نِطَافاً وَفِي الْمَهْدِ

فَعَاشَ كَمَا عِشْنَا فَأَصْبَحَ نَامِياً

وَلَيْسَ وَإِنْ مِتْنَا بِمُنْقَصِفِ الْعَهْدِ

وَلَكِنَّهُ بَاقٍ عَلَى كُلِّ حَالَةٍ

وَسَائِرُنَا فِي ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَاللَّحْدِ

وَمَا وَجِدَتْ وَجْدِي بِهَا أُمُّ وَاجِدٍ

وَلَا وَجِدَ النَّهْدِيُّ وَجْدِي عَلَى هِنْدِ

وَلَا وَجِدَ الْعُذْرِيُّ عُرْوَةُ إِذْ قَضَى

كَوَجْدِي وَلَا مَنْ كَانَ قَبْلِي وَلَا بَعْدِي

عَلَى أَنَّ مَنْ قَدْ مَاتَ صَادَفَ رَاحَةً

وَمَا لِفُؤَادِي مِنْ رَوَاحٍ وَلَا رُشْدِ

يَكَادُ فَضِيضُ الْمَاءِ يَخْدِشُ جِلْدَهَا

إِذَا اغْتَسَلَتْ بِالْمَاءِ مِنْ رِقَّةِ الْجِلْدِ

وَإِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى رِيحِ جَيْبِهَا

كَمَا اشْتَاقَ إِدْرِيسٌ إِلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ