دَعها لسُمر عَوالٍ أو لبيض ضُبا
حتى تنالَ المعالي أو تَرى العَطبا
فبينَ جنَبيك نفسٌ أنت تعرفها
عظيمةُ القدر حازت شِيمةً وإبا
تأبي القبابَ فلا تأوي لهن ولا
ترى لها غير ما يبني الغِبارُ خِبا
تشُّب نار الوَغي والليل معتكر
فيظُفر الضيفُ منها بالذي رغبا
وإن تحمل أعباء الكفاح أخو
عزمٍ فشَّمر للهيَجاء واقتربا
جاءت تقعقعُ في الآفاق تحسبها
رعداً فزَلزت الاجبالَ والهضبا
حتى استباحت نفوسَ الِصيد عزمتُها
وحكمَّت في الجُسوم الطير والُقضبا
تأبى المذلة الا من أخي غَنج
ماجدَّ داء الهوى الا وقد لَعبا
ظبيٌ من التُرك ما سلت ضُباه من
الأجفان الا ليفنى الفرسَ والعربا
بدرٌ تراقبهُ عينُ الحسود ِ وبا
لعذار أضحى عن الحُساد منتقبا
يبيتُ يرعَى عَذولي والوشاةَ كما
أبيتُ أرعى عليه الأنجم الشُهبا
ما خِنتُ عهد هواه بعد فرقته
ولا سَلاه فؤادي مُذ إليه صبا
نفسي الفداءُ لمن أورى بوجنته
ناراً فصيرَّ أحشائي لها حَطبا
بايعتهُ بيد الشَوق التي مَزجت
رُوحي به ان نأى عني وإن قَربا
لقد نهضت بعبء السقم مضطلعا
وقد رضيتُ ولكن زدته غضبا