تخطَّ إلى المحتوى

طفقت تلوح للسراب الشارد

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

طَفِقَتْ تُلوِّحُ للسَّراب الشَّارد

كَفّي الَّتي أثْقلْتها بَقَصائِدي

وَتَفَجَّر الأْمْسُ البَعيدُ بِغَفْوتي

أرَقَا فقَلّبَ بِالظُّنون وَسائِدي

وَتَسارَعَتْ نَبَضات قَلْبي تَقْتَفي

حُبًّا جَريئًا قَدْ يُعيدُ تَواجدي

وَمَسَكْتُ خَيْطَ الحُبِّ أمْشي خَلْفه

حَتَّى رَماني في شِباك الصَّائِد

هيَ قُبْلَةٌ وَبِها تَثُورُ مَدارِكٌ

وَنَسيْتُ زُهْدي عِندَ ظِلِّ مَعابِدي

يا أَيُّها الآتي بِشَهْقَةِ رَغْبَتي

عَلّمْ عُيُوني أّن تَراكَ مُسانِدي

لِسِواكَ ما حَشَّدْت نَسْغَ مَشاعِرٍ

وَسَفَحْتُ شِعْرًا لِلزَّمان الْعائِدِ

فافْرِشْ عَباءاتي وَكنْ بِجَوارحي

فَأنا إليْكَ وَأنْتَ أّصْلُ قَواعِدي

قَدْ تُهْتُ دَهْرًا في الهَوى وَصَبابتي

منها يَصُوغ الشِّعْر كُلّ فَرائِدي

إنّي أراكَ بِكُلِّ طَيْفٍ حاضِرًا

مِثْل الوُشوم بِها تَزَخْرَفَ ساعِدي

أنا خَيْمة العُشّاق في مَدِّ الرُّؤى

وَلَهُمْ مَدَدْتُ الظِّلَّ ظِلَّ فَدافدي

وَحْدي وَراياتي لَمَمْتُ خُيوطَها

وَجَعَلْتها عِقْدًا بِبَعْضِ قَلائدي

إنّي بِفَنِّي قَدْ رَسَمْتُ مَدائِني

لأسير وَحْدي وَالطَّريق مُعانِدي

فَجَلَسْتُ عِنْدي أّحْتَسي خَمرَ الأسى

لَمّا ضَلَلْت وَما عَرَفْتُ مَواردي

عَيْني تُحَدِّقُ في مَلامِح غُرْبَتي

وَرَصَفْتُ قَلبي مِنْ رَماد مَواقِدي