الرِّيحُ تَحْمِلُ طَائِرَ أَمَلٍ تَاهَ فِي الظَّلَامِ
حِكَايَةٌ تَتَنَاثَرُ فِي عَاصِفَةٍ تُغَنِّي بِالْعَنَاءِ
الطَّائِرُ يَهْمِسُ: "أَبْحَثُ عَنْ سَكِينَةٍ تُعَانِقُ السُّقُوطَ"
جَنَاحَاهُ يَهْبِطَانِ إِلَى الْوَحْلِ بِشُمُوخٍ صَامِتٍ
الْيَأْسُ يَنْفُشُنِي كَأَوْرَاقِ خَرِيفٍ تَتَمَايَلُ
أَطِيرُ، وَالرِّمَالُ تَلْمُسُنِي كَأُمٍّ تَبْكِي فِي الْخَفَاءِ
رُوحِي تَتَرَنَّحُ تَحْتَ سَمَاءٍ تَصْمُتُ بِجُرْحٍ
وَالصَّمْتُ يَبْتَسِمُ، وَالنَّجْمَةُ تَخْفُتُ كَنَبْضٍ رَقِيقٍ
الْخَيَالُ يَرْتَسِمُ كَشُعَاعٍ فِي لَيْلٍ أَبْكَمَ
وَالسَّرَابُ يُنْشِدُ: "أَنَا أَلْطَفُ مِنْ وَهْمٍ كَاذِبٍ"
الضَّوْءُ حَيَاةٌ، وَالْحَيَاةُ رَمَادٌ يَتَنَفَّسُ بِشُهْقَةٍ
الْبَائِعُ يَرْحَلُ، وَالْعَطَشُ يَتَلَأْلَأُ كَطِفْلٍ لَمْ يَنَمْ
الْحَاجِزُ يَعْلُو كَجِدَارٍ مِنْ خَيْبَةٍ نَاعِمَةٍ
هَوَائِي يَتَرَاقَصُ، وَالظِّلُّ يَتَسَكَّعُ فِي الْأَزِقَّةِ كَحُلْمٍ مُهْمَلٍ
الْأَمَلُ لَحْنٌ يَتَعَثَّرُ، وَاللَّحْنُ يَذْوِي كَدَمْعَةٍ فِي الْعَاصِفَةِ
سِرٌّ خَفِيٌّ يَرْفَعُنِي، ثُمَّ يُسَلِّمُنِي لِصَدْرِ الْفَضَاءِ