عشرون عامًا، كأنّ الموتَ تجربةٌ
كأنّ تلك الدماء الزّاكيات عِنَب
مُسلسلٌ وانتهت أحداثُ قصّتهِ
فعُد إلينا، عناقُ الغائبين وَجَب
عشرون عامًا، اما اشتاقت عيونك يا
حبيب روحي ويا أغلى وأطيَب أب ؟
مجالسُ القومِ ما زالت تُردّدُ ما
أعطتهُ كفّاك من تينٍ وحُلوِ رُطَب
ومن أتانا غريبًا بات يذكرُها
مناقبًا كُلّها من لؤلؤٍ وذهَب
عُد مرّةً فليالي اليُتمِ تقذفُني
كأنّني تحت نار اليائسين حطَب
عُد مرّةً يا أبي وانظُر ملامحنا
وافخر بعاشقةٍ معجونةٍ بتعَب
قد آمنت بقضاء الله واحتملت
مُراهقًا، طفلةً تبكي وألف طلَب
وحيدةٌ همُّها ألّا نُذَلّ وفي
صمودِها حين تدنو النّائباتُ عجَب
سلاحُها قلبُ أمٍّ، دعوةٌ رُفِعَت
ودمعةٌ قد أسرَّتها وراء هدب
عشرون عامًا ومازالت تؤرِّقُنا
ذكراك يا والدي، فاسمع لنا وَ أجِب