عَينٌ عَلَى البَحِر بِالأَهدَابِ تَحرُسُهُ
تُلقِي عَلَيهَ حَرِيراً طَابَ مَلمَسُهُ
عَمِيقةٌ مِثلَهُ، يَا وَيلَ نَاظِرِهَا
هُوَ الغَرِيقُ، فَلَن يُجدِي تَمَرُّسُهُ
أُستَاذَةٌ فِي فُنُونِ السِّحرِ نَظرَتُهَا
يَا لَيْتَنِي كُنتُ تِلمِيذاً تُدَرِّسُهُ
إِذَا تَجَلَّتْ، فَفِيهَا طِفلَةٌ ضَحِكَتْ
بِرَغمِ دَمعٍ عَلَى الأَحزَانِ تَحبِسُهُ
وإِنْ تَوَارَت، كَأَنَّ الشَّمسَ مَا سَطَعَتْ
فَيَا لِقَلبيَ إِمَّا غَابَ مُشْمِسُهُ
خَلَستُ نَظرَةَ شَوقٍ حِينَ غَفوَتِهَا
و مَا حَسِبْتُ بِأَنِّي مَن سَتَخلِسُهُ
فَصِرتُ فِي الأَسرِ تُغرِينِي سَلاسِلُهُ
و وَخزَةُ الشَّوكِ فِي جَنبَيَّ يَغرِسُهُ
أَنَامُ فَوقَ قَضِيضِ الشِّعرِ، يَصحَبُنِي
طَيفُ يَرِقُّ عَلَى التَّسهِيدِ سُندُسُهُ
فَإِنْ ظَمِئْتُ سَقَانِي شَهدَهُ، فَرَوَى
ثَغراً، لَظَى الفَقدِ والحِرمَانِ يُتعِسُهُ
وإِن جَفَانِي هَوَى سَقفُ اْصطِبَارِي عَلَى
رَأسِي، فَأَسْأَلُنِي عَمِّنْ يُؤَسِّسُهُ؟!
أَهفُو إِلَيهِ إِذَا مَا غَابَ عَن خَلَدِي
يَوماً، ولَاحَ عَلَى بُعدٍ تَوَجُّسُهُ
فَلَا أُقَاوِمُ مَن بِالعَقلِ يَأخُذُنِي
لِحِضنِ مَن طَابَ للمُشتَاقِ مَجلِسُهُ
أَغفُو عَلَى صَدرِهِ الدُّرِّيِّ فِي شَغَفٍ
إِلَى لِقَاءٍ سَمَاوِيٍّ أُقَدِّسُهُ
هُوَ الحَقِيقَةُ والخِلُّ الوَفِيُّ ومَنْ
أَبكِي عَلَيهِ إِذَا مَا غَابَ مُؤْنِسُهُ