تخطَّ إلى المحتوى

نوت بيض المعاني فيك وصفا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

نوَتْ بيضُ المعاني فيكَ وَصفا

فأعيَتْها ثمارُ الطّفِ قَطْفا

على أعتابِ ذكراكَ القوافي

تؤمُّ جموعَها حرفاً فحرْفا

ويزدحمُ القصيدُ لهُ رِثاءً

لِيَنهَلَ من خلودِ الذِكرِ رَشْفا

تحجُّ إليهِ أفئِدَةُ البَرايا

فتستَبِقُ الحشودُ عليهِ زَحْفا

تَهِلُّ مدامعُ العُشّاقِ حُبّاً

وما استوفَتْ لهُ في الحُزنِ ذَرْفا

وَرَفَّتْ نحوهُ الراياتُ خَطْواً

كما رَفَّ الفؤادُ عليهِ لَهْفا

يلوحُ بأُفقِها فجرٌ تجلّى

بهِ عهدُ الولاءِ وليسَ عُرْفا

بهِ عهدُ الأُلى نصروا حُسيناً

رأَوا عيشَ الفتى في الذُّلِّ حَتْفا

أَلا لبَّيكَ جاؤوا ياحسينٌ

إليكَ نِداءَ طَيِّ القلبِ صِرْفا

وبينَ الرَوضَتينِ سَعَوا ولَبَّوا

ألا هيهاتَ أُعطي الذُّلَ كَفّا

فمثلُكَ لايقرُّ لهمْ خنوعاً

كإقرارِ العبيدِ لهمْ وضَعفا

فدوَّتْ ثورةً في قلبِ حُرٍّ

تُأجّجُها جِراحُ الطَّفِ نَزْفا

توارَثَ جمرَها جيلاً فجيلاً

يزيدُ بذكرهِ في القلبِ ضِعْفا

فكم راموا انطِفاءَكَ ياحُسينٌ

أَنورُ اللهِ بالأَفواهِ يُطفى؟

أَتيتُكَ والفؤادُ يفيضُ شوقاً

إليكَ مُترجِماً للقلبِ طَرْفا

أَتيتُكَ مُثقَلَ الكَتْفينِ ذنباً

ليومٍ يَجمَعُ الأعمالَ صُحْفا

أَتيتُكَ حاملاً بِيَدي صُواعي

وأنتَ لِكَيلِ مَنْ يرجوكَ أوفى