خيّم الذل واستبد السُّقام
واشمأزت من حالنا الأيام..
لم يعد ينفع الرثاء ولا الهج
وولا نُصْحُ واعظٍ أوملامُ..
كم من الحبر سال في صَوغ شعر
وتلاشى ما خطت الأقلام..
بُحَّ صوتُ المستصرخينَ نيامًا..
هل يلبي النداءَ قومٌ نيامُ..؟!
أين غابت شهامة وإباء..
هل مضى العز وانتهى الإقدام؟!
صُحُف الأمس المشرقاتُ دروسٌ
عجزت عن إدراكها الأفهام..
صرفتنا الخطوب عن وجهة الحق
وأعمت عيوننا الأوهام..
فُقِدت وحدةُ الصفوف خصامًا
ونزاعا..و قُطّعت أرحام..
كيف ننجو وقد جنينا بأيدي
نا وأعيت ظهورنا الآثام..؟!
نزل الهَمُّ مكفهرا علينا
وتداعتْ على حمانا اللئام..
كيفَ نعلو ونحن في دركاتٍ..؟!
بَعُدَ المُبتغى وعَزّ المرامُ..