أَ تُسْتَبَاحُ حِمَى الْأَوْطَانِ وَ الدِّينِ..
ويَجْنَحُ الْكُلُّّ نَحْوَ الصَّمْتِ وَ اللِّينِ..؟!
سَيْلُ الضَّغَائِنِ قَدْ فَاتَ الزُّبَى وَ لَقَدْ
غَاصَتْ مُرُوءَتُنَا فِي الْوَحْلِ وَ الطِّينِ..
هَذِي الدُّمُوعُ تُنَاجِي نَخْوَةً فُقِدَتْ..
فَلَيْسَ تُسْمَعُ أَصْوَاتُ الْأَسَاطِينِ..
فَأَينَ غَابَتْ بُطُولاَتٌ مُجَلْجِلَةٌ..؟
وأَيْنَ فِتْيَانُنَا شُمُّ الْعَرَانِينِ..؟!
تَقْسُو الْمَوَاجِعُ مِنْ ظُلْمٍ يُمَزِّقُنَا..
والْبَعْضُ يُحْرِجُهُ شَتْمُ الْمَلاَعِينِ..!
يَا أُمَّةً رَضَخَتْ لِلذُّلِّ مُكْرَهَةً
أَحْرَارُهَا الْيَوْمَ أَشْبَاهُ الْمَسَاجِينِ..
كَيْفَ السَّبِيلُ لِبَعْثِ الْمَجْدِ مِنْ جَدَثٍ..
وكَيْفَ تُوقَدُ جَمْرَاتُ الْكَوَانِينِ..؟
أَلاَ يَزَالُ رَمَادٌ مِنْ حَرَائِقِنَا
يُخْفِي شَرَارَةَ إِعْصَارِ الطَّوَاحِينِ..؟!
وهَلْ يَهُبُّ صَلاَحُ الدِّينِ مُنْتَضِيًا
سَيْفًا فيَجْتَثَّ آلاَمَ الْمَسَاكِينَ..؟
ويَرْتَقَ الْفَتْقَ إِنْصَافًا يُلَمْلِمُ مَا
قَدْ بَعْثَرَتْهُ نِزَاعَاتُ الثَّعَابِينِ..