يَغْتَابُنِيْ عِنْدَ الغَيَابِ حُضُورِيَ
ويسِفِّهُ السِّرُّ القَدِيْمُ ظُهُورِي
والشِّعرُ دَرْبٌ سَاهِرٌ ومُعَبَّدٌ
وعَلَيْهِ حِزْبٌ لا يُرِيْدُ عُبُورِي
وَجَنِيْنُ فِكْرٍ يَسْتَفِزُّ قَرَائِحِيْ
كَيْمَا يُغِيِّرُ فِي القَصِيْدِ مَسِيْرِي
شَفَتِيْ تُحَاوِلُ أَنْ تَقُولَ قَصِيْدَةً
والقَلْبُ يَرفُضُ نَغْمَةَ التَّحْرِيْرِ
مَا بَيْنَ أنْ تَبْقَى فَرِيْدًا بَيْنَهُمْ
أوْ أنْ تَذُوْبَ جَهَنَّمُ التَّخْيِيْرِ
وَمُؤَوِّلٍ لَمْ أرْضَ جُلَّ حَدِيْثِهِ
وَأنَا اعْتَمَدْتُ الحَدْسَ خَيْرَ سَفِيْرِ
قُولُوا زَلَازِلَ رَفْضِكِمْ لِقَصِيْدَتِيْ
وَلتُشْعِلوا بُرْكَانَ صَهْرِ مَصِيْرِي
مَا أرْضُكُمْ أرْضِيْ وَ إِنِّْيَ رَاحِلٌ
بِجَنَاحِ فِكْرٍ نَحْوَ خُلْدِ سُرُورِ
فَهُنَاكَ فِكْرٌ بَرْزَخِيٌّ ثَائِرٌ
مَنَحَ القَدِيْمَ عِبَارَة التَّنْوِيْرِ
لَنْ تَفْهمُوا لُغَتِيْ فَتُدْرَكَ غَايَتِي
والرَّمْزُ يُنْشِئُ جَنَّةَ التَّعبِيْرِ
لا تَقْرَبُوا مُدُنَ الخَيَالِ لِشَاعِرٍ
وَلتَرْحَلُوا عَنْ بَاسِقَاتِ سُطُورِي
سُأُحَمِّلُ التّجْدِيْدَ كُلَّ قَصَائِدِيْ
كَيْمَا يَقُومُ بِثَوْرَةِ التَّغْيِيْرَ