تخطَّ إلى المحتوى

تمهلي فراشة الصباح

غير معروف

١٦ بيت

النسيب

تمهّلي فراشة الصّباح

أسرفت في الغدوّ و الرّواح

ماذا ارتياد الطّرق الفساح

و الوثب فوق العشب و الصّفّاح

بين الرّوابي الخضر و البطاح

بالشّعر المهدّل السبّاح

كالموج تحت العاصف المجتاح

و النّهد و هو مطلق السّراح

يخفق بين الصّدر و الوشاح

و السّاق خلف السّاق في كفاح

في حلقة طاغية الجماح

تدور مثل البارق اللمّاح

تودّ لو طارت مع الرّياح

و حلّقت في كبد الصّراح

بلطف هذا الجسد الممراح

و خفّة في روحك الصّداح

تكاد تغنّي الطّير عن جناح !

يا لهواء عابث مفراح

سكران ، لا من خمرة الأقداح

بل من صباك ، و الصّبا كالرّاح

يرفع طرف الثّوب في مزاح

لا يستحي من لائم و لا حي

قد أذن الفخذين بافتضاح

و نمّ عن خميلة التّفّاح

فوق كثيب الورد و الأقاحي !

أخشى على حسنهما الوضّاح

عين اشتهاء و يد اجتراح

بل صرت أخشى ثورة الأرواح

في مثل هذا الحرم المباح

وددت لو بالرّوح أو بالرّاح

صنتهما حتّى الصّباح !