خليليَ، إن رُمتَ المرور بأجبُلٍ
بلادِ بني المزْوارِ بلْ، وهِضابِها
فزوَّدكَ الله المَزاودَ من تُقًى
وأرشدَ، رَحْلاً قاطعًا لمهامها
تحلَّ بوصفِ الصدق، واصْغَ لقولِه
وكنْ مُدرِبًا، واخترْ نفيسَ كلامِها
ولا تَكُ ذا التمويهِ تُظهرُ باطلاً
بجانبِ حقٍّ طالبًا لِرواجها
ودافعْ بحسنٍ، واتَّئدْ، وتقرَّبَنْ
لمولاك بالغَرّا، طريقِ إمامها
وسامِتْ تُلائمْ للمعالي مُجانبًا
طريقًا يؤدي لانحطاط رجالها
إذا جئتَ في وادي تَلْواتَ مبصرًا
قصورًا وروضًا للملوك كبارِها
فحُطَّ رحالاً، وابلغَنَّ تحيةً
لنجمِ سعيدٍ، مالكٍ بزمامها
هو القائد الفيّاضُ ذو الطَوْلِ، والندى
وزينةُ دنيا مُحرزٌ لجمالها
هو النَّدْبُ مَن حاز المزايا بأسْرِها
مناقبُه مسكٌ يضوعُ انتشارها
ونادبْ، وأحسنْ في المقالِ مقالَكم
وشنَّفْ له سمعًا بحُسن سماعها
وقلْ شاكيًا، واجهرْ ولا تخشَ لائمًا
وصرِّحْ، فربَّما يُعيد سماعَها
أيا قائدًا ما ذنبُ عبدٍ أتاكمُ
بصدقٍ ووصلاتٍ لقَصْدِ دوامها؟
فليس له ذنبٌ وربُّكَ شاهدٌ
سوى سُكْنَى دارٍ لا يحلُّ قرارُها
وإنّا على رفضٍ لسكنى إذا غَدَتْ
محلاً لِنُكْرٍ، والذئابُ ببابها