تخطَّ إلى المحتوى

بدر التهاني مغربا أو مشرقا

غير معروف

٢٥ بيت

المديح

بدر التهاني مغربا أو مشرقا

أضحى بأنوار الخديوي مشرقا

والقطر في جيد الزمان كدرة

قد أكسبت عقد الممالك رونقا

والعدل متسع النطاق كأنه

بحر على كل العباد تدفقا

وعرى التمدن في البلاد تأكدت

فاخضل روض الانتظام وأورقا

وعزيز مصر دام ملك سموه

يولى الورى غيث المكارم مغدقا

ما بين فيض ندى وعزمه صارم

هذا لطائعه وتلك لذي الشقا

ملك له عنت الليالي خضعا

والنصر أصبح في حماه محدقا

أمضى من السيف الصقيل عزيمة

وأرق من عذب المناهل منطقا

وإذا خفايا المشكلات تحجبت

عرف الذي في طيها وتحققا

لا تنزل العلياء الا منزلا

قد حله فله الفخار تعشقا

مجد تحار له العقول وهمة

تدع اللبيب بوصفها لن ينقطقا

وسحاء كف للعفاة كأنه

أعطاهمو عهدا عليه وموثقا

لم يحكه غيث السحاب وان همى

يوما وأرعد في الأنام وأبرقا

هذا على بعض الزمان مقيد

وندى خديوي مصر أصبح مطلقا

أولى الرعية منه عدلا لو رآى

كسرى أقل صفاته لتمزقا

فاستبشروا متمسكين بحبله

لما غدا لرضا الاله موفقا

مولاى بل مولى الزمان وأهله

ومن ارتقى في المجد كل من ارتقى

ما حل طالعك السعيد بموطن

الا وبرق السعد فيه تألقا

فليهن ثغر سكندرية انه

قد نال غاية قصده عند اللقا

شرفته فزها ببدرك أفقه

ولطالما الضيا حلاك تشوقا

والبشر نادى فيه وهو مؤرخ

بالطائر الميمون نورك أشرقا

وإليك يا نسل الملوك بعثته

شعرا أتى بقبوله مستوثقا

فامنن بنظرة رحمة يوما على

عبد من الدهر الخؤون بك اتقى

وعسى نوالك يقيه من الردا

فلأنت أولى من أظل واشفقا

لا زلت بالأنجال بدرا طالعا

وهم الكواكب ما انثنى غصن النقا