أفتمرحون وتضحكون وفي الشّ
آم مجازرُ الإنسان أبشعَ ما تكون؟
أفبالرّصاص وبالقذائف والحص
ار يكون إسكاتٌ لأصوات الأنين؟
ما ذنبُ حرٍّ في شآمي إن يقُلْ
إنّي أريدُ الحقَّ من ذاك الّلعين؟
ماذنبُ طفلٍ قد تساءَل باكياً
لِمَ والدي الحاني يُغَيَّبُ في السّجون؟
ماذنبُ طفلٍ وهو يمتصّ الرّحي
ق إذا به ترديه نار الظّالمين؟
ما ذنبُ أمٍّ تثكلُ الأطفالَ في السّ
احات ساح الدّار والبيت الأمين؟
يا ويحَهم ها قد هوى الصّاروخُ في السّ
احات يودي بالبنات وبالبنين
في البيت ذاك جوارَهم هوت السُّق
وفُ على أناسٍ راكعين وساجدين
وكذا المعاهدُ والمشافي عمّها
لهب الحريق بأمر خوّانٍ مَهين
شتّى الجرائم مارستْ أوغادُهم
وتراهمُ رُوّادَ درب المجرمين
هم طغمةُ الأشرار في دنيا الورى
قد مارسوا ما ليس يخطرفي الظّنون
لكنّهم في حرب مغتصبي الحِمى
فرّوا وفرّوا ناكسين مهرولين
لبسوا ثياب هزيمةٍ نكراءَ وارت
دّوا على الأعقاب جرذاناً تهون
لكنّهم يستأسدون على أن
اسٍ عزَّلٍ من كلّ أسلحةٍ تُعين
لا عدّةٌ إلاّ الهتافُ وقولُهم
هيّا ارحَلَنْ يا أيّها النّذلُ الخؤون
ولقد تخلّى عنهمُ عُرْبٌ تخَلَّ
وا عن فضائلَ في الرّعيل الأوّلين
يا خزيَ هذي الأمّةِ الكبرى ترى المظ
لوم يُسحَقُ لا تضجُّ ولا تُعين
ما بالُها؟ لا قلبَ ينبض رأفةً
بالأهل في شامي يذوقون المنون
لا عينَ تبصرُ ما بهم من نازلاتٍ من غشومٍ، من ظلومٍ، من خؤون
لا حسَّ يشعرُ بالّذي يُكوى به
في الشّام أهلي يا لَغوث الصّارخين
فهل العروبةُ أقفرت من همّةٍ
كانت تتيه بها على مَرّ السّنين؟
وكذا عروق المسلمين تبخّرتْ
منها إغاثةُ مستغيثٍ مستعين
وكذا قلوبُ العالمِين تجمّدَتْ
عن نجدة الضّعفاء في عرفٍ ودين
لا ينجدُ الأحرار في شامي سوى
مَن ينصر المضطَّرَّ والحقَّ المبين
هو أنت يا الّلهُ فانصر ثورة الأح
رار في شامي وأخزِ الظّالمين
صبراً أيا أحرارُ ليس أمامكم
إلاّ انتصارٌ أو شهادةُ وارثين
فلئن خُذِلتم أيُّها الأحرارُ في
شامي لَنصرُ الله آتٍ بعد حين