تخطَّ إلى المحتوى

يا رب هذا اليوم عاد وطهرت

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا ربِّ هذا اليومُ عاد وطُهِّرَتْ

مصرٌ من الآثام والأدرانِ

قاد الجيوش نجيبُ مصرَ محرِّرًا

أوطانَه من رِبقة الطغيان

وأراح مصرًا من شرورِ عصابةٍ

فتكتْ بها ردحًا من الأزمان

قد زُيِّنت للمستبدِّ شرورُه

فانقادَ للإيذاء والعدوان

وانكبَّ منهمكًا على شَهَواته

ما بين صهباءٍ وبين غوان

لم يَرْعَ حقّ الشّعب في دستوره

أو حرمة الإسلام والأديان

سُفِكت دماءُ الأبرياء زكيةً

واغتيل أحرارٌ من الفتيان

والحُرُّ منا لم يكن في عهده

إلا نزيلَ السّجن في «الليمان»

زعموه في الأنساب منتميًا إلى

خير البريّة من بني عدنان

والكلُّ يعلم أنه لا ينتمي

إلا لجنديٍّ من الألبان

لا كان يومٌ أتى السّفينُ بجده

للنّيل محمولاً من البلقان

لله درُّكِ ثورةً ما أُزهقتْ

فيها النفوسُ ولا أتت بطِعان

سارتْ الى الإصلاح تبغي شأوَهُ

للناس مسرعةً بغير توان

ردت لمغصوب الحقوق حقوقَه

من بين أنياب القويِّ الجاني

بل حررتْ فلاّحَنا من عصبةٍ

ملكت زِمامَ الرّزق في الأطيان

جعلته يشقى في الحقول بفأسه

ليجيئها بالأصفرِ الرنّان

لتعيش في ترفٍ وجوٍّ فاجرٍ

ويعيش في بؤسٍ وفي حرمان

لا أرجعَ الإقطاعَ إن عهوده

صبَّت على الفلاح سوْطَ هوان