تخطَّ إلى المحتوى

أمفارق الخلان من أخدانه

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أمفارقَ الخلاّنَ من أخدانهِ

ما للرحيل أتى وقبلَ أوانِه

صعبٌ علينا أن نرى أستاذنا

ألعبقريَّ مخليًا لمكانه

أوفى على السّتين عامًا كلها

في العدل حتى شَدَّ من أركانه

وأحاطنا بعنايةٍ أبويةٍ

من عين رحمته ومن إيمانه

فالحِلم والإغضاء من أخلاقه

والسّحر ما يرويه في تِبيانه

عُقِدَت على العقّاد ألويةُ النّهى

فالفضل ما يلقى لدى إنسانه

والنيلُ والإخلاص ملكُ فؤاده

والحبُّ والإيمان ملء جَنانه

خلَّى المكان لغيره مِن بعدما

نال الذي يرجوه من أزمانه

وأمدَّنا بذخيرةٍ محمودةٍ

من فيض خبرته ومن عرفانه

بشراكَ يا ملك القصيد بشاعرٍ

فَكَّ القيود وفرَّ من سَجّانه

يُضفي على الشّعر المنضَّد جِدَّةً

تجلو لما يعلوه من [خُلْقانه]

إن قال نثرًا في مجال خطابه

فهْو ابن ساعدة وناثر آنه

أو قال شعرًا فهو هانئ عصره

تعنو له الكلمات في أوزانه

فشوارد المعنى يجئن صواغرًا

ونوافرُ الألفاظ رهنُ بنانه

الزهرُ يُصغي حيث يصدح منشدًا

والآس مستمعٌ على أفنانه

الوردُ يرقص فوق مائسِ عودهِ

من فرط نشوته ومن سَكَرانه

والماء يُمْسك عن رقيق خريره

ويداعب الأعشابَ من غُدرانه

هذا أخو العقاد أعظمُ كاتبٍ

لولا الوظيفةُ كان من أقرانه

أسْرُ الوظيفة كان سَدّاً حائلاً

دون البيان ودون نظم جُمانه

كم من شعورٍ صادقٍ من شعره

بشّارُ يغبطه على إتيانه

قد بات يكتُمه ولم يك جامدًا

ما كان يُمْليه هوى وجدانه