بين جسريْ فنجا ١ نصبت خيامي
بين نهر الهوى وروض غرامي
ومددت البساط بين فؤادي
وهواها وسُكْرها ومُدامي
فوق وادٍ حصباؤه كاللآلي
وضفافٍ كمثل دار السلام ٢
وخرير المياه حولي كأني
عند حوض النبيّ والكل ظامي
ورياض النخيل تملأ عيني
وخيالي بوحيها الإلهامي
والرواسي تطاولت في سماها
فتعالت عن الدنا والحطام
ولروحي من راحها هينمات
وتسابيح في معاني الهيام
كلما هبت النسائم هبت
من سُبات أوصالها ومَنام
فتراءت لها المعالم تعلو
لتنال السما بأعلى مقام
شيدتها الآبا جلال شموخ
وتلتها الأبنا كتاب عظام
تتعالى الأبراج فيها جباهاً
رفع الله قدرها في الانام
ول حمّامها ٣ مع الغيم همس
ولأفلاجها جوىً كالضرام
شعّ في الحجرة العلية ٤ نورٌ
ومن الخطم ٤في رؤى الاعلام
شرح الله صدرها فتجلت
شمس علم جلت فلول الظلام
ذاك منصور ٥ فارس العلم والفق
ه ومُجري أنهارها في النظام
صحب الفضل في الإمامة دهراً
ثم أمسى بفضله في الأمام
وارتضاه الإمام في الناس عدلاً
قاضياً في نزاهة الأحكام
ألفته نزوى ٦ فآنس منها
تحت ظل الإمام برد وئام
ول فنجا ببعده أي شوقٍ
وجوىً في شغافها والعظام
إنه فارس الفوارس ٧ فيها
وهمُ رهطه بيوم الخصام
ونرى اليوم نجله ناصر ٨ الش
.عر تجلى فيها كبدر التمام
جمع الأنجم الزواهر عقداً
يتلالا بجيد فنجا الرخامي
فأضاءت منه سماءً وأرضاً
فهي للفضل قِبلة المستهام
تلك فنجا وللفوارس فيها
صولة الحق في الرضا والخصام
ولكم ضاء للشوامس ٩ منها
شمس علم بقدرة العلّام
ذاك عيسى ١٠ في زهده وتقاه
رضي العيش بُلغةً من طعام
مدّ في خدمة القضاء يديه
بعفاف منزّه الأكمام
ولأولاد راشدٍ ١١ في رباها
جولة الصيد والأباة الكرام
محسن ١٢ المحسن الذي طال فيها
كل قاماتها بخير قيام
يبذل النفس والنفيس سخاءً
وفداءً بعزمة الإقدام
إيه فنجا ونهضة اليوم تاج
من أيادي قابوس عالي المرام
أنشأ الجامع المعظم صرحاً
فتعالت فنجا به في المقام
شقت الطرق جانبيك فأمست
لك واواً لوصل كل الكلام
صرت للرزق والتجارة سوقاً
راج فيها تزاحم الأقدام
يا ل فنجا ويا لعزم بنيها
إن دها الخطب ساعة الإزدحام
حفظ الله آل فنجا وفنجا
وحباهم سيلاً من الإنعام
وهداهم ما استمسكوا بهداه
فهو حبل النجاة والاعتصام
وختاماً على النبيّ صلاةٌ
تملأ الكون ثم خير سلام
وعلى آله الأُلى نصروه
في لِوا الحق والصحاب الكرام