شَجوٌ يَكادُ القلبُ يَسمَعُ لَحنَهُ
قد جاءَ يُذكي لوعَةً وَقتَ السَّحَرْ
قد جاءَ من عندِ الذينَ نَوُّدُهُم
شِعراً يَغيبُ وتارَةً ها قد ظَهَرْ
لحنٌ بهِ حَذَرٌ يكادُ فلم نَعُدْ
نَحظىٰ بِهِ يا آسِري فَلِمَ الحَذَر
هل جِئتَ تَقتُلُني وكُنتَ مُطَبِّبي
أم جِئتَ تُنعِشُني بهِ يالَلقَدَرْ
فاخْتَرْ لِقَتليَ سُنَّةً تمضي إذن
فيها المقاصِلُ كِلمَةٌ، سَيفٌ، وَتَرْ
ويَجيئُ تقريرُ الوفاةِ مُصَرِّحاً
لا جُرمَ في موتِ الفقيرِ ولا أثَرْ
وتذيعُ أنباءُ القُلوبِ خُرافَةً
ما من فَقيرٍ عاشِقٍ إلّا انتَحَرْ
وأحَنُّ من أمِّ الفصيلِ لابنِها
وأبَرُّ من صَبرِ الأديمِ علىٰ المَطَرْ
وأرقُّ من طبعِ النّسيمِ طبائعي
ومن الندىٰ عندَ الصباحِ على الشجر
فَلِمَ القُلوبُ أسيرَةٌ بقَصائدٍ
ولِمَ الإعادَةٌ شاعِرٌ وبما شَعَرْ
قولي إذن أحبَبتُه لأذيعَهُ
في عاجلٍ عُنوانُه أحلىٰ خَبَرْ