ضبحت إليك فمن يرد لجامها
الموريات القدح ضاء أمامها
العاديات لها دوي كتيبة
تطوي السهوب جنوبها وشآمها
في الأفق حمحمة وتحت هديرها
نقع يرد إلى الدبور خطامها
خيل مغيرات تتايع هولها
أصبحت تبصر روعها قدامها
صالت عليك فهل ترد صيالها؟
الموت فيها .. ظعنها ومقامها
السافيات عليك عثير حانق
الذاريات إلى النفوس حمامها
خطرتك من جنبيك ختل مقاتل
وتعاورتك... فهل ترد سهامها؟
من أين؟... والجرح الذي ضمدته
نكأته عادية سقتك مدامها
يا أنت... يا لغة الصمود أما ترى
هول الوقائع قد شهدت ضرامها؟
كثرت عليك الصائلات فلم تعد
تخشى الأعادي قد عرفت مرامها
ذد عن حماك بما ملكت فإنما
تحمي الليوث لدى الوغى آجامها
اضرب وجوه الخيل واكبح زحفها
ليضيء فجر الأمنيات ظلامها
يا شاعرًا جعل العقيدة همه
والمحكمات حلالها وحرامها
عش للوقائع لن تنال كرامة
والنفس تلهو تستقي أحلامها
اهجر عواطفك التي تلهو بها
فالجد يبقى للنفوس قوامها
لا وقت للأفراح دربك موحش
عقدت عليك الحادثات غمامها
من كان مثلك لم يزل متأهبا
يحمي ديانته... يكون حسامها
فدع التغزل والمديح وغفلة
ألوت بغيرك واجتنب أوهامها
واصدق بشعرك أمة مكلومة
أضحت يجاذبها العدو حطامها
واصدع بدينك في زمان تخاذل
فالسحب ألوت تستجيش جهامها
وإذا هفت للأنس نفسك فاختلس
لحظات سعد أغفلت آلامها
واذكر أحبتك الذين عرفتهم
بالدين يهدون القلوب سلامها
واصدق مديحك فيهم... إن الذي
يثني ببغي لم يرد إكرامها
يا شاعر الحلم الكبير لمثل ذا
تروي المنى أشواقها وعرامها
لم يبق في القلب المسافر في الونى
جلد ليروي للنفوس غرامها
الشعر صدق في المشاعر إن هفا
للمغريات فقد أخل نظامها