تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨٥ بيت

المتفرقات

خَزَائِنُ الذَّنْبِ اخْتَفَتْ،

وارْتَفَعَتْ..

أَسْعَارُ كُلِّ الْمُوبِقَاتْ(١)

وبَعْدَ خَصْمِ الدَّرَجَاتْ

وبَعْدَ تَوْزِيعِ الذُّنُوبِ كِلِّهَا

عَلَى جَمِيعِ الْكَائِنَاتْ

وبَعْدَ أَنْ تَضَخَّمَتْ..

صَحَائِفُ الذُّنُوبِ

في صُدُورِنَا، وَالثَّرَوَاتْ

وأَصْبَحَ اسْتِهْلَاكُنَا لِلشَّرِّ

مُتْعَةً،

وإِدْمَانًا كَمَا الْمُخَدِّرَاتْ

تَوَافَرَتْ.. في الْأَرْضِ

خَيْرَاتٌ،

وفَائِضٌ رَهِيبٌ هَائِلٌ

في الْحَسَنَاتْ

وأَصْبَحَ الْخَيْرُ الرَّخِيصُ

سِلْعَةً..

أَصَابَهَا الرُّكُودُ مِثْلَ الْمُنْتَجَاتْ

اشْتَاطَ ابْلِيسُ اللعِينُ

غَاضِبًا

أَعْلَنَ في كُلِّ الْحُضُورِ

عَنْ ظِلَالِ أَزْمَةٍ في السَّيِّئَاتْ(٢)

وعَنْ غَلَاءِ سِعْرِ

بَعْضِ الْعَرْبَدَاتْ

وأَكْمَلَ الشُّرُوحَ..

عَنْ تَفَوُّقِ الْإِنْسَانِ

في شُرُورِهِ عَلَى الْعَفَاريتِ،

وكَيْدِ الْمَارِدَاتْ(٣)

وأَفْرَدَ التِّبْيَانَ، وَالْخُزَعْبَلَاتْ(٤)

عَنْ خَلَلٍ..

مُدَمِّرٍ في السُّرُعَاتْ

وبَعْدَ إِفْلَاسِ الشَّيَاطِينِ،

وبَعْدَ أَزْمَةِ الْمُرَتَّبَاتْ

وخَطْوَةِ الْعِلَاجِ بِالْمُسَكِّنَاتْ

ونَكْسَةِ الدِّهَانِ بِالْمُنَشِّطَاتْ

وبَعْدَ ثَوْرَةِ الْأَبَالِيسِ

عَلَى أَمِيرِهِمْ

دَعَا الرَّجِيمُ رَبَّهُ

مُسْتَغْفِرًا في الْغَفَوَاتْ

مُرَتِّلًا..

أَذْكَارَ دَاوودَ،

وبَعْضَ الْأُغْنِيَاتْ

في ظُلْمَةِ الْعَشِيِّ، وَالْأَسْحَارِ..

مُنْشِدًا.. بِصَوْتِهِ الْخَفِيضِ

أَرْوعَ الْمُوَشَّحَاتْ(٥)

انْتَشَرَتْ أَخْبَارُهُ في الْإِنْسِ

بَيْنَ النَّشَرَاتْ

في الْقَنَوَاتْ

ثَارَتْ جَمَاهِيرُ الْبِلَادِ

ضِدَّ شَيْطَانِ الْفَسَادِ

جَالِبِ الْمُحَرَّمَاتْ

وسَلَّمَتْ أَلْفَ بَلَاغٍ صَادِقٍ

لِلسُّلُطَاتْ

بِتُهْمَةِ التَّزْوِيرِ في مِهْنَتِهِ..

تَكْدِيرِ سِلْمِ النَّاسِ

في قَرْيَتِهِ..

خَلْخَلَةِ الْمُجْتَمَعَاتْ

كَمَا ادَّعَتْ..

بِأَنَّهُ الْمَسْؤُولُ عَنْ..

إِفْسَادِ أَخْلَاقِ الشَّيَاطِينِ،

وبَعْضِ الْغَانِيَاتْ(٦)

(كَانَ هُنَا يَأْكُلُ عَيْشًا بَيْنَنَا،

والْيَوْمَ قَدْ تَعَفَّنَتْ

أَخْلَاقُهُ بِالْمُغْرِيَاتْ)

واتَّهَمَتْ مِزْمَارَهُ..

وصَوْتَهُ الْخَالِي

مِنَ الْمُحَسِّنَاتْ

وأَكْمَلَتْ..

(تَوَهَّمَ الْمَخْبُولُ..

في غِنَائِهِ

بِأَنَّهُ يُجِيدُ كُلَّ الطَّبَقَاتْ(٧)

وأَنَّهُ مِثْلُ “نَجَاةْ”)(٨)

وبَعْدَ أَنْ تَسَرَّبَتْ، وَانْتَشَرَتْ

أَخْبَارُهُ في الصَّفَحَاتْ

وأَطْلَقَ الْمُغَرِّدونَ لَاحِقًا

في الْعَالِمِ الثَّالِثِ

بَعْضَ الصَّرَخَاتْ(٩)

ودَفَّقُوا الْحَمَاسَ، وَالتَّشَنُّجَات(١٠)

ودَشَّنُوا..

(هَاشْتَاجَ) إِبْلِيسَ،

(وَهَشْتَاجَ) انْفِلَاتْ(١١)

اسْتُنْفِرَتْ كُلُّ الْجِهَاتْ

واعْتَقَلَتْهُ..

شُرْطَةُ الْمُصَنَّفَاتْ(١٢)