شَعلَتْ بقلبي المقلةُ الوطْفاءُ
نيرانَ حربٍ ما لها إطفاءُ
فالبِيضُ دون الأعينِ السودِ التي
ما للجريحِ بنَبلهِنَّ شفاء
والسمرُ دون معاطفٍ في مَيلها
للعاشقين منيَّةٌ حمراء
هيهات ليس السحرُ أفتكَ في النُّهَى
من مقلةٍ هاروتُها الإغفاء
من لي بعين غزالِ سِربِ غزالها
قد حِيكَ منه للرداءِ رداء
وبوجنةٍ في جنَّةٍ منها ذكَتْ
بين الضلوع جهنَّمُ الحَرّاء
وبها مِدادُ المسك سطَّرَ سُورًة النْ
نَمْلِ التي حارتْ بها الشعراء
يا أيها الظبيُ الذي في كفِّه
مُهَجُ الضراغم، وهي منه هباء
حَتّامَ ترسل من جفونك أسهمًا
مثلَ الأراقم ما لهنَّ رقاء
صَمصامُ لحظكِ سال منه دمي بِلا
ذنبٍ وها وَجَناتُك الشهداء
[خُذْ مهجتي لا أنها ثمن اللِّقا
هيهات يغني للفتى الإثراء]
لكنْ سُوَيداها التي في خدِّك ارْ
تَكَزَتْ تحنُّ للثمِها الأحشاء
يا للعشيرةِ من لصبٍّ قلبُه
ضربَتْ دعائمَها به الأهواء
دنِفٌ لقد جَرَتِ الصبابةُ في مَفا
صِلِهِ، كما في العُودِ يجري الماء
أمحذِّري أمرَ الغرام بلوْمِه
أنا مهجتي في بحْرِهِ غَرْقاء
مهلاً فلومُك محضُ غِشٍّ حيثما
لك مقلةٌ عما أرى عَمْياء
فانظرْ بعين القلب ما أنا مبصرٌ
كي تنجلي عن عينِكَ الأقْذاء
القلبُ أعلمُ يا عذولُ بدائِهِ
أَوَ ينفعُ الداءَ العُضالَ دواء