تخطَّ إلى المحتوى

إن الألى أصبحوا والأمر أمرهم

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

إن الأُلى أصبحوا والأمرُ أمرُهمُ

وكان ذاك من المولَى بتقديرِ

كنا نظنُّهمُ للخلْق حاميةً

لا يُوصفون إذا حثُّوا بتقصير

حتى إذا استعظموا في الناس أنفسَهم

واستكبَروا قدْرَهم من غير تكبير

ساقوا الأنامَ على جهلٍ بقدرِهمُ

سَوْقَ الحُداة لما ساقوه من عِير

أستودعُ اللهَ ديني بين طائفةٍ

قد قتَّروا العيش جَوْرًا أيَّ تقْتير

يُصيِّرون المُحالَ المحْضَ من كذبٍ

كذي الجَوازِ بتزيينٍ وتحبير

تراهمُ في مسوحٍ من ملابسهم

عُجْبًا بتحسِينهم أبناءَ سابور

ما كان من دأَبٍ قد كان قبلَهمُ

حبُّ الملابس أو جمعُ الدنانير

فإن رأَوْا ذا كمالٍ في فضائله

عَزَوْه حتى لتهويدٍ وتنْصير

كي لا يشاركَهم في منصبٍ أحدٌ

يرونَ ما فعلوه حُسنَ تدبير

حتى غدا الناسُ من تمزيقِهم شَذرًا

وما اختشَوْا غافلاتِ الإفْكِ والزور

إني أصبِّر قلبي كي يُراحَ فلم

يُفِدْ فؤادي فماذا نال تصبيري

لكنْ إذا دام هذا قلتُ من قلقٍ

يا ناقَتي في فيافي الأرضِ بي سيري

عسى أُلاقي بهم قومًا سجيَّتُهم

أن يسرعوا لأخي كسْرٍ بتَجْبير

أو تخرج الروحُ مني وهْي صالحةٌ

إلي اللقا ذاتُ تهليلٍ وتكبير

على محجَّةِ دين الله سائرةٌ

شوقًا إلى جنَّةِ الوِلْدان والحُور

جوار خيرِ الورى معْ سادةٍ غُررٍ

قد حلَّقوا معَه قِدْمًا على البِير

فعيْشُ من كان في الأخرى جوارُهم

ما إن يُشانُ بتغييرٍ وتكْدير

عليه أزكى صلاةٍ لا نفادَ لها

ما أورثَ القلبَ شوقًا صَدْحُ شحرور

والآل والصحب ما ناحَتْ مطوَّقةٌ

شوقًا لإلفٍ لدى الصَّيادِ محْصور