ألا قلُ لأهل الشعرِ قد خاب سعيُكم
فقد زادَكمُ عن نيْلِ مطلبِكم نأْيا
أغرَّكمُ ما قد عزَوْهُ من العطا
إلى معشرٍ لم يعرفوا المُطْلَ واللَّيّا
فأكثرْتمُ الأمداحَ في غير أهلها
وقايستُمُ موتَى الأوادمِ بالأحْيا
ألم تعلموا أن امرأً جاء طالبًا
إلى نجْلِه ذا رغبةٍ منصبَ الفُتْيا
وحرَّك كي يحظى به كلَّ ساكنٍ
وكلَّ امرئٍ ممَّن يُلاذ به أعيا
وأمرضَ منه البطنَ طولُ انتظاره
مئاتٍ من الأيام ذا كبدٍ صَدْيا
فمُنّوا عليه بالذي جاء طالبًا
لإشفاقِهم أن لا تدومَ به المحْيا