رَأَيْتُ اَلنَّاسَ أَكْثَرُهُمْ صَوَابًا
يَعِيشُ حَيَاتَهُ يَرْجُو صَوَابَا
وبَعْضُ اَلنَّاسِ قَدْ مَاتَتْ مُنَاهُ
فَهَلْ تَرْجُوهُ ذَمًّا أَوْ ثَوَابًا؟!
كَأَنَّ اَلدَّهْرَ يَحْتَطِبُ اللَّيَالِي
وقَدْ أَهْدَتْ لَهُ الدّنيَا ثِقَابَا
لَقَدْ كَانَ الصَّبَاحُ رَبِيعَ عَيْنِي
فَمَا لِثَوَابِهِ عَشِقَ العِقَابَا!
ومَا فَقَدَ الصّبَاحُ سِوَاكِ شَمْسًا
غُرَابٌ.. لَوْ حَوَى فَمُهُ شِهَابًا
عَجُوزٌ يَا صَبَاحُ.. رَأَتْكَ عَيْنِي
ونُورُكَ بَاهِتٌ يَا صُبْحُ شَابَا
وإِنْ شَاخَ اَلْفُؤَادُ فَأَنْتَ شَيْخٌ
ولَوْ وَلَدَتْ لَيَالِيكَ اَلشَّبَابَا
وخَابَ اللَّيْلُ لَيْسَ سِوَى سَوَادٍ
تَأَمَّلَ أَنَّهُ شَمْسٌ فَخَابَا
سَرَابٌ وَانْتَشَى أَمَلِي.. فَلَمَّا -
- وَصَلْتُ لَهُ.. وَجَدْتُ بِهِ سَرَابا
بَلَى أَدْرِي بِأَنَّ اَلْآنَ يَمْضِي
كَمَا أَمْسِي مَضَى عَنِّي وَ غَابَا
ولَكِنَّ الحَنِينَ شَكَا لِعَيْنِي
فأَزْجَتْ قَطْرَهَا هَتَنَتْ عَذَابا