بلادٌ عليها مهجتي تتفطَّرُ
ودمعُ الأسى من مقلتي يتحدَّرُ
بلادٌ عليها الجهلُ مدَّ رُواقَه
فباتت بِليل الفقر تمشي وتعثُر
أقلِّب طرفي في الرِّجال فلا أرى
بهم مَنْ بعمران البلاد يفكِّر
إذا قام فيهم مرشدٌ ودعاهمُ
لِنيلِ المعالي سفَّهوه وأنكروا
جمودٌ لقد أعيا الأطباءَ نزعُه
بهم وخمودٌ فيهمُ لا يغيَّر
بلادٌ لقد أمستْ خلاءً وأهلها
قدِ ارتحلوا عنها وجَدُّوا وشمَّروا
وكلُّ أبيٍّ إنْ نَبا فيه موطنٌ
وضاقَ به يرحلْ إلى حيث يُؤْثر
يقولون ما ضاقتْ بلادٌ بأهلها
نعم لم تَضِقْ لكنَّما الجهلُ يُفقِر
أيا قومِ باللَّه انظروا كيف أنتمُ
إزاء «أُروبّا» وافْكُروا وتدبَّروا
بلادُكمُ من أخصب الأرض تربةً
وأوسعِها والجهلُ فيها مدمِّر
«عليكم حقوقٌ للبلاد أجلُّها
تعهُّدُ روضِ العلمِ فالروضُ مُقْفِر»