تخطَّ إلى المحتوى

كأنك لم تغب ما زلت قربي

الوافر

١٣ بيت

الرثاء

كأنّكَ لمْ تَغِبْ ما زلتَ قربي

تجالسُني وتطردُ غيمَ كَرْبي

وتسكبُ مِنْ مياهِكَ فوق قمحي

وتقرأُ كلَّ ما أخفاهُ قلبي

وترسمُني بلونٍ لا يُلاشى

وعن صدري تُبعِّدُ كلَّ صعبِ

وتُنشِدُ ليْ مزاميرَ الدّوالي

وتنثرُ ما أنا أهوى بدربي

وقد كنتَ المُعينَ إليهِ أجري

إذا ما صارعتْني نارُ حربِ

وكنتَ المُشتهيْ ليْ عند جوعي

رغيفًا طازَجًا ونهرتَ رعبي

ولمْ تكسرْ قواربَ كنتُ فيها

نداءَ شواطئٍ تُرجى أُلبّي

تلاعبُني وتروي ليْ الحكايا

وتصفعُ وجهَ من قد شاءَ صلبي

كأنّكَ حاضرٌ ما غبتَ عنّي

أرى كلَّ الّذي أحببتَ جنبي

هنا كتبٌ وأقلامٌ وحِبْرٌ

وذي حلوى وكاساتٌ لشُرْبِ

تذكّرُني بمن مشيًا مشَينا

معًا شرقًا ورحنا نحوَ غربِ

ستبقى لن تغيبَ فأنتَ عندي

تظلُّ إلى دهورٍ خيرَ صَحبي

وللمولى سأدعو في صلاتي

لأسكنَ معْكَ بعدَ قضاءِ نَحبي