تخطَّ إلى المحتوى

شمس وأنت دائما شمس

السريع

٤٠ بيت

المديح

"شمسُ" وأنتِ دائمًا شمسُ

إنْ أشرقتْ صافحَنا عرسُ

والتمعتْ كالنّجمِ بسمتُنا

وغابَ عن أجوائِنا اليأسُ

وانهدمتْ جدرانُ خيبتِنا

وفي بوادينا نما غرسُ

وحوصرَ البَرْدُ غدا بَدَدًا

وليسَ منهُ يوجِعُ النَّخْسُ

ويومُنا يزهو يرومُ غدًا

يوقَظُ في أرجائِهِ أمسُ

أمسٌ بهِ كنّا بُناةَ رؤى

رحنا بها عُريَ الدُّنى نكسو

نجوبُها ملأى سنابلُنا

لا جِنَّ ردَّنا ولا إنسُ

ولمْ نهَبْ عاصفةً هجمتْ

ولمْ يُخِفْنا مِنْ لظى مَسُّ

نغتالُ ليلًا شلَّ أدمغةً

وفيهِ قد توالدَ البؤسُ

فليتنا نعودُ في ألقٍ

أرديةُ العِلمِ لنا لِبسُ

والدِّينُ حُبٌّ فيهِ يقظتُنا

وفيهِ يُرتقى بنا الحِسُّ

نهربُ مِنْ فِكْرٍ يشوِّشُنا

كي لا بنا تختنقَ النّفْسُ

فالّلهُ واحدٌ ونحنُ بهِ

على شطوطِ بهجةٍ نرسو

نمشي معًا لا شيءَ يفصِلُنا

وفوقَ ما ساءَ لنا دَعسُ

وهكذا تزدادُ قوّتُنا

ولا تُحطَّمُ لنا كأسُ

نعودُ للحياةِ نرسمُها

أحلى وفينا صاخِبٌ بأسُ

يا "شمسُ" قوليها معي : سنرى

مجدًا إذا ما حُفِظَ الدّرسُ

وتنتهي أوجاعُ أمّتِنا

وعن ثراها يختفي النَّحسُ

ودمتِ شمسًا تُرتجى أبدًا

ليسَ يلاشي عزمَها رَمْسُ

واقتبلي قصيدةً كُتبتْ

بحِبرِ ودٍّ صاغَها قَسُّ