تخطَّ إلى المحتوى

إن خطمت الصعب قدت العالما

الرمل

٢٠ بيت

الزهد

إن خطمتَ الصعب قُدتَ العالما

نافذَ الأمرِ عليه حكما

مشرقاً في الأرض ما دار الفلك

فترى المُلك الذي يخلُد لكْ

نائب الحقِّ على الأرض سعيدْ

حكمه في الكون خُلدٌ لا يبيدْ

هو بالجزء و بالكل خبير

و بأمر الله في الأرض أميرْ

في فسيح الأرض يمضي طاويا

و عزمُه هذا البساط الباليا

ينجلي من فكره مثلَ الزَّهر

غير هذا الكون أكوانٌ أُخر

يُنضج الفكرة فينا بالضرمْ

يُخرج الأصنام من بيت الحرمْ

رنَّ عودُ القلبِ من مضرابه

يقظٌ في الحق نَومانُ به

باعثٌ في الشيب ألحان الشبابْ

ناشرٌ في الكون ألوان الشباب

هو في الناس بشيرٌ و نذيرْ

و هو جنديٌّ و راعٍ و أميرْ

مقصدٌ من (علَّم الأسما) هُوه

سرُّ (سبحان الذي أسرى) هُوَه

مُحضِرٌ من تحته طِرف الزمانْ

حينما يُمسك منه بالعنان

يبعث الأرواح منه قولُ (قمْ)

و هي في أبدانها مثلُ الرممْ

ذاته تتبعُ ذاتُ العالَم

سطوةٌ فيه نجاة العالَم

يبعث الميت بإعجاز العملْ

قيمُ الأعمال منه في بدل

سيره يخضرُّ في بيدائهِ

كم كليمٍ هام في سينائهِ

جدَّد الدنيا بتفسيرٍ جديدْ

عبَّر الرؤيا بتعبيرٍ جديد

كونُه المكنون أسرارُ الحياهْ

نغمةٌ يُضمرُ مزمارُ الحياهْ

شاعر الفطرة غنَّى طبعه

ليقيم الوزن إذْ أبدعه

نقعنا ثار إلى أوج السماء

فبدا الفارس من هذا الهباء