تخطَّ إلى المحتوى

لا تمنعنك أحرف متوددة

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

لا تمنعَنَّكَ أحرُفٌ متودِّدَة

أو لهجَةٌ هَمَجِيَّةٌ مُتَوعِّدَة

إنَّ الحقيقةَ قد يَهونُ لأجلِها

ألَمُ الفجائعِ أو نَزيفُ الأوْرِدَة

الحقُّ يعلو صوتُهُ مَهما انْبَرَتْ

زُمَرُ الذِّئابِ العاوياتِ مُهَدِّدَة

الحُرُّ لا يَخشى السُّجُونَ أو الردى

إن صاحَ صاغَ قصيدَةً مُتَمَرِّدَة

أَعْيَا العَواصِفَ حَرُّهُ وأجِيجُهُ

فَالريحُ تَعصِفُ كَيْ تَزيدَ تَوَقُّدَه

دعْ عنكَ أطرافًا تَخِرُّ ذليلةً

لمطامعٍ، مثلَ العبيدِ مُقَيَّدَة

باعَتْ عقائدَها بأبخسِ قيمةٍ

وغَدَتْ لكُلِّ الموبقاتِ مُؤَيِّدَة

إن الشريفَ إذا استقامَ تَهَيَّبَتْ

هِمَمُ الخبائِثِ أن تُزَحزِحَ مَقصِدَه

وإنِ اسْتكانَ إلى المَخاوفِ مُذعِنًا

هَبَّتْ جُموعُ الزَّائِغِينَ مُزغرِدَة

ورَأى الأبالسةَ اللئامَ تقمَّصتْ

حُللَ النصيحَةِ والصلاحِ لتُفسِدَه

فقُلِ الحقيقةَ واشْقَ في ترديدها

تَجِدِ المَزاعمَ غيمةً مُتَبَدِّدَة

وترى انْبِلاجَ الصُّبحِ فَيضَ بشائرٍ

وتُبارِكُ الآفَاقُ طُرًّا مَولِدَه