طالَ الزمانُ وجرحُ القدسِ ما التأما
وما طبيبٌ يداوي جرحها فدمى
وتستغيثُ بنطسٍ علَّ تسعفها
واحسرتاه كثيرٌ يشتكي الصمما
وا لهفَ نفسي على أرضٍ مآذنها
كانت تباهي بنا أنوارها الأمما
وكم يهوِّدُ صهيونٌ عروبتها
وينشر الإفك والتضليل والتهما
وتحصد الطفلَ والفتيان بطشتُهُ
كيلا يرى عربياً يرفع العَلمَا
والأم ثكلى جوار القدس ناحبةً
تدعو العروبةَ والإسلامَ لا العجما
يا بنَ العروبةِ من أصلٍ ومن حسبٍ
مالي أراك عديمَ الصوتِ منكتما؟!
اقرأ مآثرَ في التاريخِ سيرتِنا
أخشى نسيتَ من التاريخ معتصما
أو قد نسيتَ صلاحَ الدينِ حين أتى
كالليث يزأرُ هولَ الحرب مقتحما
يا أيها العربيُ المجدُ رايتنا
في الحرب نسمو إذا كنا بها نُجُما
ساندْ صغيراً بدا في كفِّه حجرٌ
يرمي العداة ولمَّا يبلغِ الحُلُما
عاف الحياة لكي تحيا الحياةُ لنا
والمهدَ جافي وعادى الأهلَ والقلما
وارفقْ ببنتٍ يدُ الأوباشِ تلطمها
وأشعلَ السوطُ في أهدابها الألما
وارحمْ شيوخاً لقد دِيستْ كرامتُهم
حطَّ العدوُّ على هاماتهم قدَمَا
ظلوا جبالاً بأرض القدسِ راسخةً
لا يبرحون وإنْ ذاقوا بها العدما
قمْ يا أخيَّ فإنَّ الله ناصرُنا
إذا طوينا صدوداً فرَّقَ الهمما
فالنصرُ يرنو إلى أيدٍ تساندهُ
تبني الحياةَ وتفني الظلمَ والظُلُمَا