تخطَّ إلى المحتوى

ألا هيما مما لقيت وهيما

الطويل

١٨٨ بيت

المتفرقات

أَلَا هَيَّمَا مِمَّا لَقِيْتُ وَهَيَّمَا

وَوَيْحًا لِمَنْ لَمْ أَلْقَ مِنْهُنَّ وَيْحَمَا

أَلَا هَيَّمَا مِمَّا لَقِيْتُ وَهَيَّمَا

وَوَيْحٌ لِمَنْ لَمْ أَلْقَ مِنْهُنَّ وَيْحَمَا

أَلَا هَيَّمَا مِمَّا لَقِيْتُ وَهَيَّمَا

وَوَيْحًا لِمَنْ لَمْ يَدْرِ مَا هُنَّ وَيْحَمَا

أَأَسْمَاءُ مَا أَسْمَاءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْ

إِليَّ وَأَصْحَابِي بِأَيَّ وَأَيَّمَا

أَأَسْمَاءُ مَا أَسْمَاءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْ

إِليَّ وَأَصْحَابِي بِأَيْنَ وَأَيْنَمَا

أَأَسْمَاءُ مَا أَسْمَاءُ لَيْلَةَ أَدْلَجَتْ

إِليَّ وَأَصْحَابِي بِأَيَّ وَأَيْنَمَا

سَلِ الرَّبْعَ أَنَّى يَمَّمَتْ أُمُّ سالِمٍ

وَهَلْ عَادَةٌ لِلرَّبْعِ أَنْ يَتَكَلَّمَا

وَقُوْلَا لَهَا يَا حَبَّذَا أَنْتِ هَلْ بَدَا

لَهَا أَوْ أَرَادَتْ بَعْدَنَا أَنْ تَأَيَّمَا

وَلَوْ أَنَّ رَبْعًا رَدَّ رَجْعًا لِسَائِلٍ

أَشَارَ إِلَيَّ الرَّبْعُ أَوْ لَتَفَهَّمَا

أَرَى بَصَرِيْ قَدْ رَابَنِي بَعْدَ حِدَّةٍ

وَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا

أَرَى بَصَرِيْ قَدْ رَابَنِي بَعْدَ صِحَّةٍ

وَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَصِحَّ وَتَسْلَمَا

وَلَا يَلْبَثُ الْعَصْرَانِ يَوْمًا وَلَيْلَةً

إِذَا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا

وَلَا يَلْبَثُ الْعَصْرَانِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ

إِذَا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا

وَصَوْتٍ عَلَى فَوْتٍ سَمِعْتُ وَنَظْرَةٍ

تَلَافَيْتُهَا وَاللَّيلُ قَدْ صَارَ أَبْهَمَا

وَصَوْتٍ عَلَى فَوْتٍ سَمِعْتُ وَنَظْرَةٍ

تَلَافَيْتُهَا وَاللَّيلُ قَدْ كَانَ أَبْهَمَا

بِجِدَّةِ عَصْرٍ مِنْ شَبَابٍ كَأَنَّهُ

إِذَا قُمْتُ يَكْسُوْنِي رِدَاءً مُسَهَّمَا

بِحِدْثَانِ عَهْدٍ مِنْ شَبَابٍ كَأَنَّهُ

إِذَا قُمْتُ يَكْسُوْنِي رِدَاءً مُسَهَّمَا

أَجِدَّكَ شَاقَتْكَ الْحُمُوْلُ تَيَمَّمَتْ

هَدَانَيْنِ وَاجْتَابَتْ يَمِيْنًا يَرَمْرَمَا

أَجِدَّكَ شَاقَتْكَ الْحُدُوْجُ تَيَمَّمَتْ

هَدَانَيْنِ وَاجْتَازَتْ يَمِيْنًا يَرَمْرَمَا

عَلَى كُلِّ مَنْسُوْجٍ بِيَبْرِيْنَ كُلِّفَتْ

قُوَى نِسْعَتَيْهِ مَحْزِمًا غَيْرَ أَهْضَمَا

رَعَيْنَ الْمُرَارَ الْجَوْنَ مِنْ كُلِّ مِذْنَبٍ

شُهُوْرَ جُمَادَى كُلَّهَا وَالْمُحَرَّمَا

إِلَى النِّيْرِ فَاللَّعْبَاءِ حَتَّى تَبَدَّلَتْ

مَكَانَ رَوَاغِيْهَا الصَّرِيْفَ الْمُسَدَّمَا

وَعادَ مُدَمَّاهَا كُمَيْتًا وَأَشْبَهَتْ

كُلُوْمُ الْكُلَى مِنْهَا وِجَارًا مُهَدَّمَا

وَخَاضَتْ بأَيْدِيْهَا النِّطَافَ وَدَعْدَعَتْ

بِأَقْتَادِهَا إِلَّا سَرِيْحًا مُخَدَّمَا

وَقَدْ عَادَ فِيْهَا ذُوْ الشَّقَاشِقِ وَاضِحًا

هِجَانًا كَلَوْنِ الْقُلْبِ وَالْجَوْنُ أَصْحَمَا

تَنَاوَلُ أَطْرَافَ الْحِمَى فَتَنَالُهُ

وَتَقْصُرُ عَنْ أَوْسَاطِهِ أَنْ تَقَدَّمَا

وَجَاءَ بِهَا الرُّوَّادُ يَحْجُزُ بَيْنَهَا

سُدًى بَيْنَ قَرْقَارِ الْهَدِيْرِ وَأَعْجَمَا

وَجَاءَ بِهَا الذُّوَّادُ يَحْجُزُ بَيْنَهَا

سُدََى بَيْنَ قَرْقَارِ الْهَدِيْرِ وَأَعْجَمَا

وَجَاءَ بِهَا الْوُرَّادُ يَسْعَوْنَ بَيْنَهَا

سُدََى بَيْنَ قَرْقَارِ الْهَدِيْرِ وَأَعْجَمَا

فَقَامَتْ إِلَيْهِنَّ الْعَذَارَى فَأَقْدَعَتْ

أَكُفَّ الْعَذَارَى عِزَّةً أَنْ تُخَطَّمَا

فَقَرَّبْنَ مَوْضُوْنًا كَأَنَّ وَضِيْنَهُ

بِنِيْقٍ إِذَا مَا رَامَهُ الغُفْرُ أَحْجَمَا

فقَرَّبْنَ مُقْوَرًّا كأَنَّ وَضِينَهُ

بِنِيقٍ، إِذَا مَا رَامَهُ العُقْرَ أَحْجَمَا

صِلَخْدًا كَأَنَّ الْجِنَّ تَعْزِفُ حَوْلَهُ

وَصَوْتُ الْمُغَنِّيْ وَالصَّدَى مَا تَرَنَّمَا

صِلَخْدًا لَوْ أَنَّ الْجِنَّ تَعْزِفُ تَحْتَهُ

وَضَرْبَ الْمُغَنِّيْ دَفَّهُ مَا تَرَمْرَمَا

بِغَيْرِ حَيًا جَاءَتْ بِهِ أَرْحَبِيَّةٌ

أَطَالَ بِهَا عَامَ النِّتَاجِ وَأَعْظَمَا

تَرَاهُ إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ مُدْمَجَ الْقَرَا

وَفَعْمًا إِذَا أَقْبَلْتَهُ الْعَيْنَ سَلْجَمَا

ضُبَارًا مَرِيْطَ الْحَاجِبَيْنِ إِذَا خَدَا

عَلَى الْأُكْمِ وَلَّاَها حِذَاءً عَثَمْثَمَا

رَعَى السُّرَّةَ الْمِحْلَالَ مَا بَيْنَ زَابِنٍ

إِلَى الْخَوْرِ وَسْمِيَّ الْبُقُوْلِ الْمُدَيَّمَا

رَعَى السَّرْوَةَ الْمِحْلَالَ مَا بَيْنَ زَابِنٍ

إِلَى الْخَوْرِ وَسْمِيَّ الْبُقُوْلِ الْمُدَيَّمَا

فَجِئْنَ بِهِ غَوْجَ الْمِلَاطَيْنِ لَمْ يَبِنْ

حِدَاجَ الرِّعَاءِ ذَا عَثَانِيْنَ مُسْنِمَا

فَلَمَّا أَتَتْهُ أَنْشَبَتْ فِيْ خِشَاشِهِ

زِمَامًا كَثُعْبَانِ الْحَمَاطَةِ مُحْكَمَا

شَدِيْدًا تَوَقِّيْهِ الزِّمَامَ كَأَنَّمَا

بُرَاهَا أَعَضَّتْ بِالْخِشَاشَةِ أَرْقَمَا

فَلَمَّا ارْعَوَى لِلزَّجْرِ كُلُّ مُلَبَّثٍ

كَجِيِدِ الصَّفَا يَتْلُوْ حِزَامًا مُقَدَّمَا

فَلَمَّا ارْعَوَى لِلزَّجْرِ كُلُّ مُلَبَّثٍ

كَحَيِدِ الصَّفَا يَتْلُوْ حِزَامًا مُقَدَّمَا

إِذَا عِزَّةُ النَّفْسِ الَّتِي ظَلَّ يَتَّقِي

بِهَا حِيْلَةٌ لَمْ تُنْسِهِ مَا تَعَلَّمَا

كَأَنَّ وَحَى الصِّرْدَانِ فِيْ كُلِّ ضَالَةٍ

تَلَهْجُمُ لَحْيَيْهِ إِذَا مَا تَلَهْجَمَا

كَأَنَّ وَحَى الصِّرْدَانِ فِيْ جَوْفِ ضَالَةٍ

تَلَهْجُمُ لَحْيَيْهِ إِذَا مَا تَلَهْجَمَا

وَقَالَتْ لِأُخْتَيْهَا الرَّوَاحَ وَقَدَّمَتْ

غَبِيْطًا خُثَيْمِيًّا تَرَاهُ وَأَسْحَمَا

فَجَاءَتْ بِهِ لَا جَاسِئًا ظَلِفَاؤُهُ

وَلَا سَلِسًا فِيْهِ الْمَسَامِيْرُ أَكْزَمَا

فَزَيَّنَّهُ بِالْعِهْنِ حَتَّى لَوَ انَّهُ

يُقَالُ لَهُ هَابٍ هَلُمَّ لَأَقْدَمَا

فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُ

بِأَطْرَافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلًا مُوَشَّمَا

لَهُ ذِئَبٌ لِلرِّيْحِ بَيْنَ فُرُوِجِهِ

مَزَامِيْرُ يَنْفُخْنَ الْكَسِيْرَ المُهَزَّمَا

مُدَمًّى يَلُوْحُ الْوَدْعُ فَوْقَ سَرَاتِهِ

إِذَا أَرْزَمَتْ فِيْ جَوْفِهِ الرِّيْحُ أَرْزَمَا

كَأَنَّ هَزِيْزَ الرِّيْحِ بَيْنَ فُرُوْجِهِ

عَوَازِفُ جِنٍّ زُرْنَ حيًّا بِعَيْهَمَا

كَأَنَّ هَزِيْزَ الرِّيْحِ بَيْنَ فُرُوْجِهِ

أَحَادِيْثُ جِنٍّ زُرْنَ جِنًّا بِجَيْهَمَا

تَبَاهَى عَلَيْهِ الصَّانِعَاتُ وَشَاكَلَتْ

بِهِ الْخَيْلَ حَتَّى هَمَّ أَنْ يَتَحَمْحَمَا

أَطَافَتْ بِهِ النِّسْوانُ بَيْنَ صَنِيْعَةٍ

وَ بَيْنَ الَّتِي جَاءَتْ لِكَيْمَا تَعَلَّمَا

يُطِفْنَ بِهِ يَخْلُوْنَ حَوْلَ غَبِيْطِهَا

رَبَابَ الثُّرَيَّا صَابَ نَجْدًا فَأَوْسَمَا

فَلَوْ أَنَّ عَوْدًا كَانَ مِنْ حُسْنِ صُوْرَةٍ

يُسَلِّمُ أَوْ يَمْشِي مَشَى أَوْ لَسَلَّمَا

تَخَالُ خِلَالَ الرَّقْمِ لَمَّا سَدَلْنَهُ

حَصَانًا تُهَادَى سَامِيَ الطَّرْفِ مُلْحِمَا

سَرَاةَ الضُّحَى مَا رِمْنَ حَتَّى تَحَدَّرَتْ

جِبَاهُ الْعَذَارَى زَعْفَرَانًا وَعَنْدَمَا

فَقُلْنَ لَهَا قُوْمِي فَدَيْنَاكِ فَارْكَبِي

فَقَالَتْ أَلَا لَا غَيْرَ أَمَّا تَكَلَّمَا

فَقُلْنَ لَهَا قُوْمِي فَدَيْنَاكِ فَارْكَبِي

فَأَوْمَتْ بِلَا لَا غَيْرَ أَنْ تَتَكَلَّمَا

فَقُلْنَ لَهَا قُوْمِي فَدَيْنَاكِ فَارْكَبِي

فَقَالَتْ أَلَا لَا غَيْرَ مَا أَنْ تَكَلَّمَا

فَقُلْنَ لَهَا قُوْمِي فَدَيْنَاكِ فَارْكَبِي

فَأَوْمَتْ بِلَا لَا غَيْرَ مَا أَنْ تَكَلَّمَا

فَهَادَيْنَهَا حَتَّى ارْتَقَتْ مُرْجَحِنَّةً

تَمِيْلُ كَمَا مَالَ النَّقَا فَتَهَيَّمَا

فَجَاءَتْ تَهَادَى مِشْيَةً مُرْجَحِنَّةً

تَهَادِيَ سَيْلٍ قَدْ مَضَى وَتَصَرَّمَا

وَجَاءَتْ يَهُزُّ الْمَيْسَنَانِيَّ مَشْيُهَا

كَهَزِّ الصَّبَا غُصْنَ الْكَثِيْبِ الْمُرَهَّمَا

مِنَ الْبِيْضِ عَاشَتْ بَيْنَ أُمٍّ عَزِيْزَةٍ

وَبَيْنَ أَبٍ بَرٍّ أَطَاعَ وَأَكْرَمَا

مُنَعَّمَةٌ لَوْ يُصْبِحُ الذَّرُّ سَارِيًا

عَلَى جِلْدِهَا بَضَّتْ مَدَارِجُهُ دَمَا

مُنَعَّمَةٌ لَوْ يُصْبِحُ الذَّرُّ سَارِيًا

عَلَى جِلْدِهَا نَضَّتْ مَدَارِجُهُ دَمَا

مِنَ الْبِيْضِ مِكْسَالٌ إِذَا مَا تَلَبَّسَتْ

بِعَقْلِ امْرِئٍ لَمْ يَنْجُ مِنْهَا مُسَلَّمَا

مِنَ الْبِيْضِ مِكْسَالٌ إِذَا مَا تَلَبَّسَتْ

بِحَبْلِ امْرِئٍ لَمْ يَنْجُ مِنْهَا مُسَلَّمَا

رَقُوْدُ الضُّحَى لَا تَقْرَبُ الْجِيْرَةَ القُصَى

وَلَا الْجِيْرَةَ الْأَدْنَيْنَ إِلَّا تَجَشُّمَا

بَهِيْرٌ تَرَى نَضْحَ الْعَبِيْرِ بِجَيْبِهَا

كَما ضَرَّجَ الضَّارِي النَّزِيْفَ الْمُكَلَّمَا

وَلَيْسَتْ مِنَ اللَّائِي يَكُوْنُ حَدِيْثُهَا

أَمَامَ بُيُوْتِ الْحَيِّ إِنَّ وَإِنَّمَا

أَحَادِيْثُ لَمْ يُعْقِبْنَ شَيْئًا وَإِنَّمَا

فَرَتْ كَذِبًا بِالْأَمْسِ قِيْلًا مُرَجَّمَا

فَمَا رَكِبَتْ حَتَّى تَطَاوَلَ يَوْمُهَا

وَكَانَتْ لَهَا الْأَيْدِي إِلَى الْحُدْبِ سُلَّمَا

وَمَا دَخَلَتْ فِيْ الخِدْبِ حَتَّى تَنَقَّضَتْ

تَآسِيْرُ أَعْلَى قِدِّهِ وَتَحَطَّمَا

فَجَرْجَرَ لمَّا صَارَ فِيْ الْخِدْرِ نِصْفُهَا

وَنِصْفٌ عَلَى دَأْيَاتِهِ مَا تَجَزَّمَا

فَجَرْجَرَ لمَّا صَارَ فِيْ الْخِدْرِ نِصْفُهَا

وَنِصْفٌ عَلَى دَأْيَاتِهِ مَا تَحَرَّمَا

وَمَا رِمْنَهَا حَتَّى لَوَتْ بِزِمَامِهِ

بَنَانًا كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ وَمِعْصَمَا

يُهَادِيْنَهَا حَتَّى لَوَتْ بِزِمَامِهِ

بَنَانًا كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ وَمِعْصَمَا

وَمَا كَادَ لَمَّا أَنْ عَلَتْهُ يُقِلُّهَا

بِنَهْضَتِهِ حَتَّى اطْمَأنَّ وَأَعْصَمَا

وَمَا كَادَ لَمَّا أَنْ عَلَتْهُ يُقِلُّهَا

بِنَهْضَتِهِ حَتَّى اكْلَأَزَّ وَأَعْصَمَا

وَحَتَّى تَدَاعَتْ بِالنَّقِيْضِ حِبَالُهُ

وَهَمَّتْ بَوَانِي زَوْرِهِ أَنْ تَحَطَّمَا

وَأَثَّرَ فِيْ صُمِّ الصَّفَا ثَفِنَاتُهُ

وَرَامَ بِلَمَّا أَمْرَهُ ثُمَ صَمَّمَا

وَأَثَّرَ فِيْ صُمِّ الصَّفَا ثَفِنَاتُهُ

وَرَمَّتْ سُلَيْمَى أَمْرَهُ ثُمَ صَمَّمَا

فَسَبَّحْنَ وَاسْتَهْلَلْنَ لَمَّا رَأَيْنَهُ

بِهَا رَبِذًا سَهْلَ الْأَرَاجِيْحِ مِرْجَمَا

فَلَمَّا سَمَا اسْتَدْبَرْنَهُ كَيْفَ شَدْوُهُ

بِهَا نَاهِضَ الدَّأْيَاتِ فَعْمًا مُلَمْلَمَا

وَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ فَوْقَهُ لَمْ تَجِدْ لَهُ

تَكَالِيْفَ إِلَّا أَنْ تَعِيْلَ وَتَعْسَمَا

وَلَمَّا اسْتَقَلَّ الْحَيُّ فِيْ رَوْنَقِ الضُّحَى

قَبَصْنَ الْوَصَايَا وَالْحَدِيْثَ الْمُجَمْجَمَا

وَلَمَّا اسْتَقَلَّ الْحَيُّ فِيْ رَوْنَقِ الضُّحَى

قَضَيْنَ الْوَصَايَا وَالْحَدِيْثَ الْمُجَمْجَمَا

دُمُوْجَ الظِّبَاءِ الْعُفْرِ بِالنَّفْسِ أَشْفَقَتْ

مِنَ الشَّمْسِ لَمَّا كَانَتِ الشَّمْسُ مِيْسَمَا

وَرُحْنَ وَقَدْ زَايَلْنَ كُلَّ ظَعِينَةٍ

لَهُنَّ وَبَاشَرْنَ السَّدِيْلَ الْمُرَقَّمَا

وَرُحْنَ وَقَدْ زَايَلْنَ كُلَّ صَنِيْعَةٍ

لَهُنَّ وَبَاشَرْنَ السَّدِيْلَ الْمُرَقَّمَا

دَعَوْتُ بِعَجْلَى وَاعْتَرَتْنِي صَبَابَةٌ

وَقَدْ طَلَعَ النَّجْدَيْنِ أَظْعَانُ مَرْيَمَا

دَعَوْتُ بِعَجْلَى وَاعْتَرَتْنِي صَبَابَةٌ

وَقَدْ طَلَعَ النَّجْدَيْنِ أَحْدَاجُ مَرْيَمَا

فَجَاءَ بِشَوْشَاةٍ مِزَاقٍ تَرَى لَهَا

نُدُوْبًا مِنَ الْأَنْسَاعِ فَذًّا وَتَوْءَمَا

أَرَاهَا غُلَامَاهَا الْخَلَى وَتَشَذَّرَتْ

مِرَاحًا وَلَمْ تَقْرَأْ جَنِيْنًا وَلَا دَمَا

فَلَأْيًا بِلَأْيٍ خَادَعَاهَا فَأَلْزَمَا

زِمَامَيْهِمَا مِنْ حَلْقَةِ الصُّفْرِ مُلْزَمَا

وَأَعْطَتْ لِعِرْفَانِ الْخِطَامِ وَأَضْمَرَتْ

مَكَانَ خَفِيِّ الصَّوْتِ وَجْدًا مُجَمْجَمَا

وَجَاءَتْ تَبُذُّ الْقَائِدَيْنِ وَلَمْ تَدَعْ

نِعَالَهُمَا إِلَا سَرِيحًا مُجَذَّمَا

يُخَالُ الْحَصَى مِنْ بَيْنِ مَنْسِرِ خُفِّهَا

رُفَاضَ الْحَصَى وَالْبَهْرَمَانَ الْمُقَصَّمَا

تَخَالُ الْحَصَى مِنْ بَيْنِ مَنْسِرِ خُفِّهَا

رُفَاضَ الْحَصَى وَالْبَهْرَمَانَ الْمُقَصَّمَا

وَمَارَ بِهَا الضَّبْعَانِ مَوْرًا وَكَلَّفَتْ

بَعِيْرَيْ غُلَامَيَّ الرَّسِيْمَ فَأَرْسَمَا

أَجَدَّتْ بِرِجْلَيْهَا النَّجَاءَ وَكَلَّفَتْ

بَعِيْرَيْ غُلَامَيَّ الرَّسِيْمَ فَأَرْسَمَا

فَلَمَّا لَحِقْنَا لَمْ يَقُلْ ذُوْ لُبَانَةٍ

لَهُنَّ وَلَا ذُوْ حَاجَةٍ مَا تَيَمَّمَا

فَكَانَ لِمَاحًا مِنْ خَصَاصٍ وَرِقْبَةً

مَخَافَةَ أَعْدَاءٍ وَطَرْفًا مُقَسَّمَا

فَكَانَ طَلَاعًا مِنْ خَصَاصٍ وَرِقْبَةً

بِأَعْيُنِ أَعْدَاءٍ وَطَرْفًا مُقَسَّمَا

قَلِيْلًا وَرَفَّعْنَ الْمَطِيَّ وَشَمَّرَتْ

بِنَا الْعِيْسُ يَنْشُرْنَ اللُّغَامَ الْمَغَمَّمَا

فَقُلْنَا أَلَاعَوْجِي بِنَا أُمَّ طَارِقٍ

تُنَاجِيْ وَنَجْوَاهَا شِفَاءٌ لِأَهْيَمَا

فَعَاجَتْ عَلَيْنَا مِنْ خِدَبٍّ إِذَا سَرَى

سَرَى عَنْ ذِرَاعَيْهِ السَّدِيْلَ الْمُنَمْنَمَا

وَمَا هَاجَ هَذَا الشَّوْقَ إِلَّا حَمَامَةٌ

دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ تَرْحَةً وَتَرَنُّمَا

وَمَا هَاجَ هَذَا الشَّوْقَ إِلَّا حَمَامَةٌ

دَعَتْ سَاقَ حُرٍّ فِيْ حَمَامٍ تَرَنُّمَا

مِنْ الْوُرْقِ حَمَّاءُ الْعِلَاطَيْنِ بَاكَرَتْ

عَسِيْبَ أَشَاءٍ مَطْلَِعَ الشَّمْسِ أَسْحَمَا

مِنْ الْوُرْقِ حَمَّاءُ الْعِلَاطَيْنِ بَاكَرَتْ

قَضِيْبَ أَشَاءٍ مَطْلَِعَ الشَّمْسِ أَسْحَمَا

مِنْ الْوُرْقِ سَفْعَاءُ الْعِلَاطَيْنِ بَاكَرَتْ

فُرُوْعَ أَشَاءٍ مَطْلَِعَ الشَّمْسِ أَسْحَمَا

إِذَا هَزْهَزَتْهُ الرِّيْحُ أَوْ لَعِبَتْ بِهِ

أَرَنَّتْ عَلَيْهِ مَاثِلًا وَمُقَوَّمًا

إِذَا زَعْزَعَتْهُ الرِّيْحُ أَوْ لَعِبَتْ بِهِ

أَرَنَّتْ عَلَيْهِ مَاثِلًا وَمُقَوَّمًا

تُبَارِيْ حَمَامَ الْجَلْهَتَيْنِ وَتَرْعَوِيْ

إِلَى ابْنِ ثَلَاثٍ بَيْنَ عُوْدَيْنِ أَعْجَمَا

تَطَوَّقَ طَوْقًا لَمْ يَكُنْ عَنْ تَمِيْمَةٍ

وَلَا ضَرْبِ صَوَّاغٍ بِكَفَّيْهِ دِرْهَمَا

بَنَتْ بَيْتَهُ الْخَرْقَاءُ وَهْيَ رَفِيْقَةٌ

بِهِ بَيْنَ أَعْوَادٍ بِعَلْيَاءَ مُعْلَمَا

تُرَشِّحُ أَحْوَى مُزْلَغِبًّا تَرَى لَهُ

أَنَابِيْبَ مِنْ مُسْتَعْجِلِ الرِّيْشِ حَمْحَمَا

تُرَبِّبُ جَوْناً مُزْلَغِبًّا، تَرَى لَهُ

أَنَابِيْبَ مِنْ مُسْتَعْجِلِ الرِّيْشِ جَمَّمَا

كَأَنَّ عَلَى أَشْدَاقِهِ نَوْرَ حَنْوَةٍ

إِذَا هُوَ مَدَّ الْجِيْدَ مِنْهُ لِيَطْعَمَا

فَلَمَّا اكْتَسَى رِيْشًا سُخَامًا وَلَمْ يَجِدْ

لَهُ مَعَهَا فِيْ سَاحَةِ الْعُشِّ مَجْثِمَا

فَلَمَّا اكْتَسَى رِيْشًا سُخَامًا وَلَمْ يَجِدْ

لَهُ مَعَهَا فِيْ بَاحَةِ الْعُشِّ مَجْثِمَا

أُتِيْحَ لَهُ صَقْرٌ مُسِفٌّ فَلَمْ يَدَعْ

لَهَا وَلَدًا إِلَّا رَمَامًا وَأَعْظُمَا

أُتِيْحَ لَهُ صَقْرٌ مُسِفٌّ فَلَمْ يَدَعْ

لَهَا وَلَدًا إِلَّا رَمِيْمًا وَأَعْظُمَا

فَأَوْفَتْ عَلَى غُصْنٍ ضُحَيًّا فَلَمْ تَدَعْ

لِبَاكِيَةٍ فِيْ شَجْوِهَا مُتَلَوَّمَا

تَغَنَّتْ عَلَى غُصْنٍ عِشَاءً فَلَمْ تَدَعْ

لِبَاكِيَةٍ فِيْ شَجْوِهَا مُتَلَوَّمَا

مُطَوَّقَةٌ خَطْبَاءُ تَصْدَحُ كُلَّمَا

دَنَا الصَّيْفُ وَانْجَالَ الرَّبِيْعُ فَأَنْجَمَا

وَنَازَعْنَ خِيْطَانَ الْأَرَاكِ فَرَاجَعَتْ

لِهَادِفِهَا مِنْهُنَّ لَدْنًا مُقَوَّمَا

فَمَاحَتْ بِهِ غُرَّ الثَّنَايَا كَأَنَّمَا

جَلَتْ بِنَضِيْرِ الْخُوِطِ دُرًّا مُنَظَّمَا

إِذَا شِئْتُ غَنَّتْنِي بَأَجْزَاعِ بِيْشَةٍ

أَوِ النَّخْلِ مِنْ تَثْلِيْثَ أَوْ مِنْ يَبَنْبَمَا

عَجِبْتُ لَهَا أَنَّى يَكُوْنُ غِنَاؤُهَا

فَصِيْحًا وَلَمْ تَفْغَرْ بِمَنْطِقِهَا فَمَا

فَلَمْ أَرَ مَحْزُوْنًا لَهُ مِثْلُ صَوْتِهَا

وَلَا عَرَبِيًّا شَاقَهُ صَوْتُ أَعْجَمَا

فَلَمْ أَرَ مَحْزُوْنًا لَهُ مِثْلُ صَوْتِهِ

وَلَا عَرَبِيًّا شَاقَهُ صَوْتُ أَعْجَمَا

كَمِثْلِي إِذَا غَنَّتْ وَلَكِنَّ صَوْتَهَا

لَهُ عَوْلَةٌ لَوْ يَفْهَمُ الْعَوْدُ أَرْزَمَا

كَمِثْلِي غَدَاتَئِذٍ وَلَكِنَّ صَوْتَهَا

لَهُ عَوْلَةٌ لَوْ يَفْقَهُ الْعَوْدُ أَرْزَمَا

خَلِيْلَيَّ هُبَّا عَلِّلَانِيَ وَانْظُرَا

إِلَى الْبَرْقِ إِذْ يَفْرِي سَنًى وَتَبَسُّمَا

عُرُوْضًا تَعَدَّتْ مِنْ تِهَامَةَ أُهْدِيَتْ

لِنَجْدٍ فَسَاحَ الْبَرْقُ نَجْدًا وَأَتْهَمَا

عُرُوْضًا تَدَلَّتْ مِنْ تِهَامَةَ أُهْدِيَتْ

لِنَجْدٍ فَسَاحَ الْبَرْقُ نَجْدًا وَأَتْهَمَا

كَأَنَّ رِيَاحًا أَطْلَعَتْهُ مَرِيْضَةً

مِنَ الْغَوْرِ يَُسْعَِرْنَ الْأَبَاءَ الْمُضَرَّمَا

كَنَفْضِ عِتَاقِ الْخَيْلِ حِيْنَ تَوَجَّهَتْ

إِلَيْهِنَّ أَبْصَارٌ وَأَيْقَظْنَ نُوَّمَا

خَلِيْلَيَّ إِنِّي مُشْتَكٍ مَا أَصَابَنِي

لِتَسْتَيْقِنَا مَا قَدْ لَقِيْتُ وَتَعْلَمَا

أَمَنتُكُمَا إِنَّ الْأَمَانَةَ مَنْ يَخُنْ

بِهَا يَحْتَمِلْ يَوْمًا مِنَ اللهِ مَأْثَمَا

أُمَلِّيْكُمَا إِنَّ الْأَمَانَةَ مَنْ يَخُنْ

بِهَا يَحْتَمِلْ يَوْمًا مِنَ اللهِ مَأْثَمَا

فَلَا تُفْشِيَا سِرِّي وَلَا تَخْذُلَا أَخًا

أَبَثَّكُمَا مِنْهُ الْحَدِيْثَ الْمُكَتَّمَا

لِتَتَّخِذَا لِيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيْكُمَا

إِلَى آلِ لَيْلَى الْعَامِرِيَّةِ سُلَّمَا

وَقُوْلَا إِذَا جَاوَزْتُمَا آلَ عَامِرٍ

وَجَاوَزْتُمَا الْحَيَّيْنِ نَهْدًا وَخَثْعَمَا

نَزِيْعَانِ مِنْ جَرْمِ بِنِ رَبَّانَ إِنَّهُمْ

أَبَوْا أَنْ يُمِيْرُوا فِيْ الْهَزَاهِزِ مَحْجَمَا

وَسِيْرَا عَلى نِضْوَيْنِ مُكْتفِلَيْهِمَا

وَلَا تَحْمِلَا إِلَّا زِنَادًا وَأَسْهُمَا

وَسِيْرَا عَلى نِضْوَيْنِ مُكْتَنِفَيْهِمَا

وَلَا تَحْمِلَا إِلَّا زِنَادًا وَأَسْهُمَا

وَسِيْرَا عَلى نِضْوَيْكُمَا وَتَقَصَّدَا

وَلَا تَحْمِلَا إِلَّا زِنَادًا وَأَسْهُمَا

وَزَادًا غَرِيْضًا خَفِّفَاهُ عَلَيْكُمَا

وَلَا تَحمِلَا دَمًّا لِقَوْمٍ فَيُعْلَمَا

وَزَادًا غَرِيْضًا خَفِّفَاهُ عَلَيْكُمَا

وَلَا تُفْشِيَا سِرًّا وَلَا تَحْمِلَا دَمَا

وَزَادًا غَرِيْضًا خَفِّفَاهُ عَلَيْكُمَا

وَلَا تُبْدِيَا سِرًّا لِقَوْمٍ فَيُعْلَمَا

وَإِنْ كَانَ لَيْلًا فَالْوِيَا نَسَبَيْكُمَا

وَإِنْ خِفْتُمَا أَنْ تُعْرَفَا فَتَلَثَّمَا

وَقُوْلَا خَرَجْنَا تَاجِرَيْنَ فَأَبْطَأَتْ

رِكَابٌ تَرَكْنَاهَا بِتَثْلِيْثَ قُيَّمَا

وَلَوْ قَدْ أَتَانَا بَزُّنَا وَرَقِيْقُنَا

تَمَوَّلَ مِنْكُمْ مَنْ أَتَيْنَاهُ مُعْدِمَا

وَلَوْ قَدْ أَتَانَا بَزُّنَا وَدَقِيْقُنَا

تَمَوَّلَ مِنْكُمْ مَنْ أَتَيْنَاهُ مُعْدِمَا

فَمَا مِنْكُمُ إِلَّا رَأَيْنَاهُ دَانِيًا

إِلَيْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ فِيْ الْعَيْنِ مُسْلِمَا

فَمَا مِنْكُمَا إِلَّا رَأَيْنَاهُ دَانِيًا

إِلَيْنَا بِحَمْدِ اللَّهِ فِيْ الْعَيْنِ مُسْلِمَا

وَمُدَّا لَهُمْ فِيْ السَّوْمِ حَتَّى تَمَكَّنَا

وَلَا تَسْتَلِجَّا صَفْقَ بَيْعٍ فَتُلْزَمَا

وَمُدَّا لَهُمْ فِيْ السَّوْمِ حَتَّى تَمَكَّنَا

وَلَا تَسْتَلِجَّا صَفْقَ بَيْعٍ فَيُلْزَمَا

فَإِنْ أَنْتُمَا اطْمَأْنَنْتُمَا وَأَمِنْتُمَا

وَأَجْلَبْتُمَا مَا شِئْتُمَا فَتَكَلَّمَا

فَإِنْ أَنْتُمَا اطْمَأْنَنْتُمَا وَأَمِنْتُمَا

وَخَلَّيْتُمَا مَا شِئْتُمَا فَتَكَلَّمَا

فَإِنْ أَنْتُمَا اطْمَأْنَنْتُمَا وَأَمِنْتُمَا

وَأَخْلَيْتُمَا مَا شِئْتُمَا فَتَكَلَّمَا

وَقُوْلَا لَهَا مَا تَأْمُرِيْنَ بِصَاحِبٍ

لَنَا قَدْ تَرَكْتِ الْقَلْبَ مِنْهُ مُتَيَّمَا

أَبِيْنِي لَنَا إِنَّا رَحَلْنَا مَطِيَّنَا

إِلَيْكِ وَمَا نَرْجُوْكِ إِلَّا تَوَهُّمَا

أَبِيْنِي لَنَا إِنَّا رَحَلْنَا مَطِيَّنَا

إِلَيْكِ فَلَمْ نَبْلُغكِ إِلَّا تَجَشُّمَا

أَبِيْنِي لَنَا إِنَّا رَحَلْنَا مَطِيَّنَا

إِلَيْكِ وَمَا نَرْجُوْهُ إِلَّا تَلَوُّمَا

فَجَاءَا وَلَمَّا يَقْضِيَا لِيَ حَاجَةً

إِليَّ وَلَمَّا يُبْرِمَا الْأَمْرَ مُبْرَمَا

فَمَا لَهُمَا مِنْ مُرْسَلَيْنِ لِحَاجَةٍ

أَسَافَا مِنَ الْمَالِ التِّلَادَ وَأَعْدَمَا

فَيَا لَهُمَا مِنْ مُرْسَلَيْنِ لِحَاجَةٍ

أَسَافَا مِنَ الْمَالِ التِّلَادَ وَأَعْدَمَا

أَلَمْ تَعْلَمَا أَنِّي مُصَابٌ فَتَذْكُرَا

بَلَائِي إِذَا مَا جُرْفُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا

أَلَا هَلْ صَدَى أُمِّ الْوَلِيْدِ مُكَلِّمٌ

صَدَايَ إِذَا مَا كُنْتُ رَمْسًا وَأَعْظُمَا

بَرَتْهُ سَفَاسِيْرُ الْحَدِيْدِ فَجَرَّدَتْ

وَقِيْعَ الْأَعَالِي كَانَ فِيْ الصَّوْتِ مُكْرِمَا

يُطِفْنَ بِهِ رَأْدَ الضُّحَى وَيَنُشْنَهُ

بأَيْدٍ تَرَى الْأُسْوَارَ فِيْهِنَّ أَعْجَمَا

تَخَيَّرْنَ إِمَّا أُرْجُوَانًا مُهَذَّبًا

وَإِمَّا سِجِلَّاطَ الْعِرَاقِ الْمُخَتَّمَا

لَقَدْ ذَاقَ مِنَّا عَامِرٌ يَوْمَ لَعْلَعٍ

حُسَامًا إِذَا مَا هُزَّ بِالْكَفِّ صَمَّمَا

عَلَى كُلِّ نَابِي الْمَحْزِمَيْنِ تَرَى لَهُ

شَرَاسِيْفَ تَغْتَالُ الْوَضِيْنَ الْمُسَمَّمَا

جِلَادٌ تَخَاطَتْهَا الرِّعَاءُ فَأُهْمِلَتْ

وَآلَفْنَ رَجَّافًا جُرَازًا تَلَهْزَمَا

عَلَى مُصْلَخِمٍّ مَا يَكَادُ جَسِيْمُهُ

يَمُدُّ بِعِطْفَيْهِ الْوَضِيْنَ المُسَمَّمَا

خَفَا كَاقْتِذُاءِ الطَّيْرِ وَهْنًا كَأَنَّهُ

سِرَاجٌ إِذَا ما يَكْشِفُ الْلَيْلُ أَظْلَمَا

أَمِيْنٌ عَبَنُّ الْخَلْقِ مُخْتَلِفُ الشَّبَا

يَقُوْلُ الْمُمَارِي طَالَ مَا كَانَ مُقْرَمَا