رِهتَ العلاقةَ يا صاحبي
وهل يكرهُ النحلُ حُلْوَ الزَّهَر؟!
فَإمّا الطّبيعةُ قد غُيّرتْ
وإمّا الهوى قد أساءَ الفِكَر!
فزهريَ لا زال حُلْوَ الرّحيقِ
ولكنّ نحلَك أبدى الإبَر!
فهل بالزُّبانى يُمَصُّ الرّحيقُ؟
وهل بالعِصيِّ يُنالُ الثّمَر؟
حسبتُك تعشَقُ صِدقَ الودادِ
وتفذي الصّديقَ بكُلِّ العُمُر!
لماذا محوتَ الضّبيا بالظّلامِ
وبدّلْتَ بالحُسْن قُبْح الصُوَر؟!
ودُستَ الورودَ وكُلّ العهودِ
وعفتَ الشّذا ونسيمَ السَّحَر!
وصدّقْتَ وسْوسَةً في الصّدورِ
ولبيّتَ داعيَ إنْسٍ أَشِر!
وأشعلتَ ناراً وأحميْتَها
وكنتُ أظنُّكَ تأبى الضّرَر!
وهوّنتِ النفْسُ هجْرَ الحبيبِ
وحُبَّ الحقودِ ونتْنَ القَذَر!
فران على القلبِ سوءُ الفعالِ
وغاب عن الذّهنِ كُلُّ العِبَر!
وولت عهودُ الرّبيعِ الجميلِ
وجاءَ الخريفُ وماتَ الزَّهَر!!
فأشكو إلى اللهِ غدْر الصّديقِ
وحِقْدَ اللئيمِ وظُلمَ البشَر!!
وأحمدُ ربي على كلِّ حالٍ
وأسأَلُه اللُّطْفَ في ذا القَدَر!!