تخطَّ إلى المحتوى

عاد عهد الشقا إليه فعودي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

عَادَ عَهْدُ الشَّقَا إِلَيْهِ فَعُودِي

وَانْدُبِيهِ يَا طَيْرُ فَوْقَ العُودِ

حَوَّلَتْ شَدْوَكِ اللَّيَالِي نُوَاحًا

فارْجِعِي … فارْجِعِي عَنِ التَّغْرِيدِ

كَانَ رَوْضَ المُنَى فَبَاتَ وَأَهْلُو

هُ لُحُودٌ تَسِيرُ بَيْنَ لُحُودِ

يُرْهِقُ الدَّهْرُ كُلَّ حَرٍّ عَلَيْهِ

فَهوَ فِيهِ المَسِيحُ بَيْنَ اليَهُود

إِيهِ لُبْنَانَ! كَمْ بَكَيْتَ وَتَبْكِي

بَيْنَ عَهْدٍ مَضَى، وَعَهْدٍ جَدِيدِ

كُنْتَ تَبْكِي فِيهِ وَهَا أَنْتَ تبْكِي

هِ عَلَى رغْمِ بُؤْسِهِ المَعْهُودِ

يَا حَنِينِي إِلَى مغَانِيكَ لَوْلَا

صَارِمٌ فِيكَ سُلَّ للتَّهْدِيدِ

وَإِلَى الأُفقِ صَافِيًا فِيكَ لَوْلَا

مَا بِهِ اليومَ مِنْ غَمَائِمَ سُودِ

وَإِلَى الماءِ طيِّبَ الوِرْدِ لَوْلَا

مَا جَرَى فِيهِ مِنْ سُمُومِ الوَعِيدِ

وَإِلَى الريحِ مِنْ صُرودِكَ لَوْلَا

نفثَاتُ الفسادِ بَيْنَ الصُّرودِ

وَإِلَى البحرِ فِي شَوَاطِيكَ لَوْلَا

أَنَّهُ نَمَّ بِالعَدَاءِ الشديدِ

وَإِلَى الأَرْزِ شَامِخَ الرأسِ لَوْلَا

أَنَّهُمْ حَمَّلُوهُ ذُلَّ السُّجُودِ

وَضَعُوهُ طَيَّ المُثَلَّثِ، تَحْتَ ال

بِيضِ، بينَ الدِّمَا وبين الحديدِ

لَهَفِي للرُّبوعِ تُضْحِي وَتُمْسِي

وَهْيَ خُلوٌ إِلَّا مِنَ التنكيدِ

يَنْزَحُ السَّاكِنُونَ عَنْهَا وَوَجْهُ ال

أَرْضِ رَحْبٌ إِلَى المَزَارِ البَعِيدِ

مِنْ فَتَاةٍ، وَمِنْ فَتًى، وَغَنِيٍّ

وَفَقِيرٍ، وَوَالِدٍ وَوَلِيدِ

مِثْلَمَا تَنْزَحُ الطُّيُورُ عَنِ الرو

ضِ وَقَدْ رَاعَهَا ذُبُولُ الوُرُودِ

أَوْ كَمَا تَنْفُرُ الظِّبَا عَنْ غَدِيرٍ

أمَّهُ الذِّئْبُ طَالِبًا لِلْوُرُودِ

وَدَّعوهَا والدَّمْعُ مِلْءُ المَآقِي

لِنَوَاهَا، وَالنَّارُ مِلءُ الكُبودِ

وَلَو انَّ الأَصَمَّ يَسْمَعُ صَوْتًا

صَرَخُوا بِالبَوَاخِرِ الصُّمِّ: عُودِي