بالرغم عنكم سأنسى كلَّ أحزاني
وأسكبُ الرُّوحَ في تسبيحِ رحماني
ويطبقُ الليلُ عينيه ويوقظني
صوتُ المآذنِ، بالتهليلِ يلقاني
جناحُ قلبي بفيضِ النورِ يحملُني
لغايةِ الحبِّ، والمحبوبُ يرعاني
بالرّغمِ عنكم دعاةَ الشَّرِّ يُنقذُني
من سكرةِ التيهِ تبيانٌ بقرآني
فيهِ كنوزٌ من الأنوارِ طلعتُها
في القلبِ تُشرقُ تثبيتا لإيماني
في شرفةِ الليلِ عندَ الفجرِ تغمرُني
قبلَ اندحارِ الدُّجى آلاءُ منَّاني
فيضٌ تلألأ بالآمالِ ينثرُها
بينَ الشِّغافِ رضا يسمو بوجداني
وأذَّنَ الفجرُ، فانفكتْ به عقدٌ
ما أوجعتْ خافقًا إلا بعصيانِ
ما أنشبتْ شوكَها إلا بمفسدةٍ
تمتصُ طهرَ الدما من قلبِ إنسانِ
قلبُ المحبِّ إلى المحبوبِ مرجعُهُ
مهما أستبدَّ به وسواسُ شيطانِ