تَرَنّمْ يا لِسَانُ وصُغْ شَجِيّا
مِنَ الألحانِ ما يُبْقِيكَ حَيّا
وَرَدّدْ مِنْ أماسينا بقايا
حَنِينٍ لَمْ يَزَلْ فِينا نَدِيّا
وَذَكّرْ صَفْوَةَ الْمُتقاعدينَ
أمَا يَشْتَاقُ قَلْبُ الحَيِّ حَيّا؟
بَلَى واللهِ خَطْرفةٌ وهذي
أماسٍ حَوّلَتْ شَوقي نَجِيّا
على بحرٍ بوافرِهِ معانٍ
تُعَانِقُ خُلّصَا وَجْهاً رَضِيّا
فَمَا إنْ جاءَنِيْ نَبَأُ اجْتِمَاعٍ
بِكُمْ حَتّى رَمَيْتُ بِمَا لَدَيَّا
وَجِئْتُ مُهَرْوِلاً أسْعى إليكم
وأطوي صَفْحَةَ الأميالِ طيّا
لَعلّ يصيبني منكم سناءً
يُصَيّرُ شِعْرَنَا حَسَناً بَهِيّا
وما شعري بموفيكم حقوقا
وحسْبي لَوْ يوافِقُني سَمِيّا
فأهلاً وسْطَ أفئدةٍ كِرَاماً
لِنَنْشِقَ عِطْرَكُمْ ونَعُبَّ رَيّا
فَأنْتُمْ مَنْ بَنَى بِالعِلْمِ غَرْسَاً
وهذا الغرسُ عادَ لكم جَنِيّا
وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ كَفّى وَ وَفّى
وما اسْتقدمتُمُ أحداً رَدِيَّا
فطوبى يابُنَاةَ الجيلِ طوبى
تَجَاوَزْتُمْ سُهَيْلاً والثُّرَيّا
نَقَشْتُمْ في جَبِينِ المجدِ وَسْماً
سَيَبْقَى شَامِخَاً أبَدَاً عَصِيّا